متظاهرون عراقيون يطالبون بالمحاسبة في ذكرى الحراك الثانية

208

كتب /دكتور علاء ثابت مسلم

بدأ المئات في التظاهر، يوم الجمعة، في العاصمة العراقية بغداد إحياء للذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات الشعبية في العام 2019، في تحرك يأتي قبيل انتخابات برلمانية مبكرة.

وكان يفترض أن تجري هذه الانتخابات في موعدها الطبيعي في العام 2022، غير أن عقدها مبكراً كان واحداً من أبرز وعود حكومة مصطفى الكاظمي التي تولت السلطة على وقع تظاهرات خريف العام 2019 حين نزل عشرات الآلاف من العراقيين إلى الشارع مطالبين بإسقاط النظام.

ووسط حضور أمني مكثّف، رفع المتظاهرون الذين بدؤوا المسير نحو ساحة التحرير، مركز احتجاجات العام 2019، الرايات العراقية وصور شباب قتلوا خلال التظاهرات حينها، عندما لقي نحو 600 شخص مصرعهم فيما جرح أكثر من 30 ألفاً.

وتضمنت اللافتات صور ناشطين قتلوا فيما بعد على غرار إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، الذي أردي في مايو برصاص مسلّحين أمام منزله بمسدسات مزوّدة بكواتم للصوت.

ورفع آخرون لافتات كتب عليها “متى نرى القتلة خلف القضبان” و”نريد وطنًا نريد تغييرًا”، فيما ما زال المتظاهرون يطالبون الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الاغتيالات التي طالت الناشطين.

ورفع متظاهرون الجمعة أيضًا لافتات كتب عليها “انتخاب نفس الوجوه مذبحة للوطن” و”كلا كلا للأحزاب الفاسدة، كلا كلا للسياسيين الفاسدين” و”لا تنتخب من قتلني”.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق في أكتوبر 2019، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، في حين اختطف عشرات آخرون لفترات قصيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكنّ المتظاهرين يتّهمون بذلك فصائل نافذة موالية لإيران.

ومن ساحة التحرير، قال ابراهيم وهو متظاهر يبلغ من العمر 20 عاماً لفرانس برس “خرجنا اليوم كمتظاهرين سلميين لنعيد إحياء ذكرى 1 أكتوبر، ذكرى المجزرة التي ارتكبتها الحكومة ضد الشباب السلميين، وإحياء لذكرى الشهداء ولتثبيت موقفنا وكلمتنا”.

وأكد ابراهيم “لن نشارك في الانتخابات لأنها ستنتج النظام الفاسد نفسه وستعود الأحزاب الفاسدة نفسها”.

واختار ناشطون وتيارات منبثقة عن حركة الاحتجاج مقاطعة الانتخابات النيابية المبكرة المقررة في العاشر من أكتوبر الجاري.

يسود شعور بالإحباط واليأس في أوساط الناشطين بإزاء إمكانية أن تحمل الانتخابات النيابية المبكرة تغييراً، فيما ما زال العراق غارقاً بأزمات عديدة كانقطاع الكهرباء والنقص في الخدمات وتدهور الوضع الاقتصادي والبطالة المرتفعة بين الشباب، نتيجة سنوات من الحروب والفساد المزمن.

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...