حـروف مُبعثرة

188

كتبت : الكاتبة الشاعرة د.منى الزيادي اليمن
متابعة : د.عبدالله مباشر رومانيا

-جمع نصوصه فوجدها تلفظ الأنفاس، فقد أختنقت بدخاخين كتاباته الوطنية !

-فقد في الحرب نبضه الحقيقي، وأستعان بالنبض المُزيف ليواصل خُطاه الملغومة بحقارة الخونة. !

-مشط طُرقاته ذات زمن، ليجدها قد تبدلت، ولم تُعد تلك التي يعرفها، حاول أن يُنظف مشطه مما علق فيه من شعيرات الغدر والتذمر والتيه والضياع، أخفق فعاود الكره، ليجد بإن يده قد بُسقت من الكتف بتُهمة عشقهُ لوطنه. !

-جمع قصائدهُ الغزلية التي ظل يُرسلها إليها وهي لا تلتفت نحوه، تفوه بتعويذات لعل طيفها يُغادره، ولكنه وجدها لا زالت تتربع على عرش قلبه، فأطلق صفارات الإنذار لتُدّوي على محيط صدره، مُنذراً من قدوم إعصار الذكريات المنسية. !

-أجتمع مع ذاته ذات مساء، لبس طاقية الشعر، أبحر بأنهاره، حاول كثيراً الرسو على بر الأمان، تعدى ضفاف أحزانه،تغزل في الحسناوات، أشعل فتيل ذكرياته،وفجأة صرخ قائلاً:ليسوا مما أنبأني عنهم الهدهد، تراجع القهقري، ليسند أوجاعه على جداره المنهار !

-بعد أن خاض التجارب البائسة، أشار بأصبع مبتور نحو القلم ليُعاتبه فقد حان أحتضارهُ وأقسم أن يعتزل الكتابة،قضم كفهُ ليخط موافقة أيلولية على المصادقة لقتل الأبرياء، وتقديس الحقارة في زمن التسويف المُقرف. !

-تعالت أصواتهم بالضحكات، فسكت فجأة ليُخبرها بإنهُ هناك من يترصد الضحكات لتصنيفها بقائمة الخونة للأوطان. !

*سفيرة السلام*
*د. منى الزيادي*

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...