السعودية تشهد مرحلة استراتيجية جديدة في قطاع النقل

197

تزامناً مع الاحتفال باليوم الوطني الـ 91 للمملكة العربية السعودية، شهدت المملكة بدء مرحلةٍ جديدة في قطاع النقل وفتح آفاقٍ أخرى نحو الاستمرار في تنمية القطاع الحيوي الذي يقارب عمره 70 عاما، وجعل المملكة مركزاً رئيساً يربط بين القارات الثلاث، وذلك بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية، حيث تهدف الاستراتيجية لترسيخ مكانة المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات ووسائل النقل كافة، وتعزيز التكامل في منظومة الخدمات اللوجستية وأنماط النقل الحديثة لدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة.

وقد تزامنت الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية مع تعديل مسمى وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية، الذي يعد التغير الثالث لمسمى الوزارة، الوزارة 2021م، وذلك بقرارٍ من مجلس الوزراء.

ومن المتوقع أن تسهم الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في تعزيز القدرات البشرية والفنية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة، وستعزز الارتباط بالاقتصاد العالمي، وتمكن المملكة من استثمار موقعها الجغرافي الذي يتوسط القارات الثلاث في تنويع اقتصادها؛ من خلال تأسيس صناعة متقدمة من الخدمات اللوجستية، وبناء منظومات عالية الجودة من الخدمات، وتطبيق نماذج عمل تنافسية لتعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الخدمات اللوجستية؛ بوصفه المحور الرئيس في برامج رؤية المملكة 2030، والقطاع الحيوي الممكِّن للقطاعات الاقتصادية، وصولا لتحقيق التنمية المستدامة.

كما ستركز الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية على تطوير البنى التحتية، وإطلاق العديد من المنصات والمناطق اللوجستية في المملكة، وتطبيق أنظمة تشغيل متطورة، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين المنظومة الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق أربعة أهداف رئيسة هي: تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، وتحسين أداء الجهاز الحكومي.

ومن أهم الأهداف الرئيسة في الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية هو زيادة إساهم قطاع النقل والخدمات اللوجستية في إجمالي الناتج المحلي الوطني من 6%، إلى 10% بحلول عام 2030م، من خلال تصدر قطاع النقل والخدمات اللوجستية مراتب متقدمة في دعم الاقتصاد المحلي، وتمكين نمو الأعمال وتوسيع الاستثمارات، وزيادة ضخ الإيرادات غير النفطية بشكل سنوي إلى حوالي 45 مليار ريال في 2030.

وستوفر الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية حلول ذكية لتحديات النقل والخدمات اللوجستية، كما ستلعب الاستراتيجية دوراً متقدماً في تحديد أبرز التقنيات الحديثة ودراسة تطبيقها، والتي ستعود بالنفع على منظومة النقل والخدمات اللوجستية، فيما تهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية لزيادة الكفاءة في تنفيذ المشاريع وتشغيل الأصول، ورفع نسبة التوطين في جميع قطاع منظومة النقل والخدمات اللوجستية، إضافةً لضمان تسريع وتعزيز سلاسل الإمداد.

وتضم الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية عدداً من المستهدفات والطموحات الوطنية الكبرى، من أبرزها إنشاء ناقل وطني جديد، وشحن أكثر من 4.5 مليون طن جواً، ومناولة أكثر من 40 مليون حاوية، والوصول لـ250 وجهة دولية جديدة، كما تهدف الاستراتيجية للوصول بالمملكة للمركز السادس عالمياً في جودة الطرق، وتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 25%، كما تستهدف الإستراتيجية استكمال الجسر البري الذي يربط شرق المملكة بغربها بطول 1300 كم، وإنشاء قطار الخليج، مع زيادة أطوال الخطوط الحديدية بحوالي 8080 كم، وعدد من المستهدفات الوطنية الكبرى التي ستسهم في تحقيق مستهدفات هذه الاستراتيجية الوطنية الطموحة.

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...