*عـروبة مفقودة* وهوية ممزقه

218

كتبت . الشاعرة العراقية سرى العبيدي
متابعة د.عبدالله مباشر رومانيا
أراكِ (دار عبلة) كالأسـيرة
على مرأى عُروبتكِ الضريرهْ

لماذا كيف أصبحتِ بحالٍ
له تبكي مشاعرنا الكسيرهْ

لمَِ صارت أيادِ الطولِ منكِ
بأيدِ العُرب واهنة قصيرهْ

وقد كانت لكِ الهاماتُ تحنو
وتسطعُ باسمكِ الشمس المُنيرهْ

تكالبت الذئابُ عليكِ جـهراً
وهبتْ من مخابئها المُغيرهْ

فأين حُماة داركِ يا عُبيلهْ
وفارسكِ وسادات العشيرهْ

أرى ما زال عنترةٌ بحــيٍ
ولكن موتتْ عبسٌ ضميرهْ

فحاصرنا العدا من كل حدبٍ
وصوبٍ يُحرق الدنيا بنيرهْ

أحاط بأرضنا فكُ المنايا
كوحشٍ خدَّ تأبيهِ الكشيرهْ

يُميت الزرع قبل حصادهِ بل
ويُجهض قبل مولدها الزهيرهْ

وجور الظلم في أرضي تفشى
وسادَ على السرور المُستطيرهْ

فأصبح برُنا بالعيش بحـرا
به اٌلتهمت كبيرتهُ الصغيرهْ

فنكبتُ بالجوانح نارَ حقدٍ
به اٌشتعلتْ مطامعنا الحقيرهْ

فصرنا لا نرى للخلِ يُسرا
نفكُ بهِ قضايانا العسيرهْ

فأحدقت البلايا والرزايا
على مهدِ العروبةِ والجزيرهْ

فتُهنا في غياهيبِ الأعادي
كأنا رهنُ صحراءٍ كبيرهْ

إلى أن جفَّ ماءُ الدمع منَّا
لتذرفَ بالدما العينُ المطيرهْ

فعفواً ـ دار عبلة ـ لا تُنادي
فلن يلقى نداؤكِ من يجيرهْ

بربكِ ــ ربة الدار ــ اٌعذريني
فقاداتي تطوقهم خطيرهْ

فما أبقت لكِ. بالأرضِ داراٌ
يدٍ للعُرب أو عينً بصيرهْ

توطئتِ المأسي في رُبانا
وعثرتِ الحُروب خطى المسيرهْ

تسيرُ بها العُروبة كلّ يومٍ
تراجع للورا بخطى عثيرهْ

إلى أن شاخت الأوجاعُ فينا
ومازالت على الكسْر الجبيرهْ

تُجددُ بيننا الأحزانُ دوماً
ولم تُشفَ الجراحاتُ الخطيرهْ

متى يادارُ يرجعُ مجدك أو
تعودُ سيوفك الماضي شهيرهْ

فلا ترجي من العربان خامٍ
سيحمي الدارَ أيتها الأميرهْ

سوى جرحى يتامى أو ثكالى
حزانى تملأ الدنيا زفيرهْ

نُناشد رحمة الجزارِ فينا
وفي السكينِ ينشدنا مصيرهْ

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...