التفسير البشري لحدوث ظاهرة برمودا

208

إنَّ مُجرَّد الحديث عن مُثلَّث برمودا يَبُث الرُّعب في قلوب السَّامعين، لِما لِلاسم من غُموضٍ يُسيطِر على تفكير البَشَر؛ حيث اختلفت الرِّوايات حوله واعتبره الإنسان لُغزاً مُحيِّراً، ولا زال هناكَ أمل في مَعرفة حقيقة هذا اللغز وعلاقته بالأرواح والشّياطين. عُرِفَ مُثلّث برمودا قديماً على أنّه خُرافة، ولكنّه تحوَّل في العَصْر الحديث إلى حقيقة يَسعى الإنسان جاهِداً لاكتشاف سرِّها مُتحدِّياً نفسه ومُستخدِماً جميع أجهزة الرّصد والتكنولوجيا.

يُعد مُثلَّث برمودا السِّر المُفضَّل لِمُنتِجي الأفلام، وخاصَّةً أفلام الكوارِث، وذلك بسبب ما وَرَدت عنه من حَوادِث اختفاء الطّاِئرات، والسُّفن والبواخِر الّتي تَمُر بالقُرب منه، ولِلمُثلَّث اسم آخر وهو مُثلَّث الشّيطان، وجاءت هذه التّسمية بسبب اختفاء الطّاِئرات المُفاجئ عند مُرورها بالقرب منه.

قيل إنَّ ظاهرة مُثلَّث برمودا من اختفاء لِلسُّفن والطَّائِرات تَعود إلى ظُهور الأطباق الطّائِرة، وقيل أيضاً إنَّ هُناك علاقة بين حدوث الزّلازل واختفاء السُّفن والطَّائرات؛ فحدوثُ الزّلازل يؤدّي إلى غَرَق السُّفن، كما تُؤثِّر على حركة الطَّائِرات فَتَسقُط، وهناك أيضاً نظريَّة الجَذْب المغناطيسي؛ حيث إنّ قوة الجذب في تلك المنطقة تؤثّر على الطّائرات والسُّفن.

دكتور سامي مطاوع يكتب عن علاج ضغط الدم المرتفع بالأعشاب

إنَّ التَّفسير العلمي والأكثر إقناعاً لمثلث برمودا هو أنَّ العُلَماء والباحثين وجدوا أنّ السبب في اختِفاء السُّفن والطَّائِرات هو غاز الميثان، وحسب تقرير نُشِر في مجلّة العلوم والمُستقبل أكَّد الباحثون أنَّ هناك مَنطقة في روسيا توجَد فيها شُقوق عديدة في الأرض، وتنفتِح هذه الشقوق دون سابق إنذار، وتُطلِق عندما تنفتح كميّةً كبيرةً من غاز الميثان مُسبِّبةً حُفَراً ضخمة، واعتقد الباحثون أنّ انبعاث الغاز هو السبب وراء الحوادث في مُثلَّث برمودا، وقد أُجرِيَت الدّراسات في القُطب الشّمالي وبِدعمٍ من الوكالة الفدراليّة لإدارة الموارد الطبيعية تحت الأرض في روسيا، وقال المُشرِف الرَّئيسي على الدّراسة الّتي تمّ نشرها في مجلة البحث الجيوفيزيائي أنّ فُقاعات غاز الميثان والرَّغوة تتوسّع إلى أن تُغطِّي مساحة قُطرها ألف متر، وتصل إلى ارتفاع خمسة إلى تسعة أمتار من قاع المُحيط، ثم تَنفجر، وهذا بِدَورِه يَمنَع السُّفن من الحركة، ويُؤدّي ذلك إلى سُقوطِها بِشكلٍ عمودي إلى القاع.

 أمّا الطَّائِرات، فَيرجِع سبب سُقوطِها إلى أنَّ وزن غاز الميثان أخف من وزن الهواء، وتواجُده بِكثافة عالِية يؤدّي إلى ارتفاعه بِسرعةٍ هائلة إلى ارتفاعات بَعيدة جداً، ويؤثّر ذلك على مُحرّكات الطَّائِرات ويُحدِثُ خللاً فيها ممّا يؤدّي إلى سقوطها، وتَحدث انفجارات غاز الميثان بشكل مُفاجئ ولا يُمكِن أنْ تَفلَت السُّفن والطَّائِرات المارّة من منطقة الانفجار من تأثيره.

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...