د. سامى مطاوع يكتب عن فوائد شرب ماء البقدونس

233

البقدونس يُعدّ البقدونس من الأعشاب الحوليّة التي تنمو في منطقة البحر الأبيض المتوسّط، ويتم زرعه حاليّاً في العديد من الدول، وله ساقٌ مستقيمة، وأوراقٌ خضراء اللون، وينقسم إلى نوعين مختلفين حسب شكل أوراقه؛ فقد تكون ملساء، أو مُجعّدة، كما تنمو له أزهارٌ صغيرة، وبذور بشكل مضلّع، وقد استخدمت أوراقه لتزيين الأطباق، وكنوع من التوابل، والطب الشعبيّ، كما أنّه المكوّن الرئيسي لطبق التبّولة في لبنان.

فوائد شرب ماء البقدونس يحضّر مشروب ماء البقدوس من خلال إضافة أوراقه إلى كوبٍ من الماء الساخن، ويُنقع لمدة أربعةِ دقائق، ويمكن لتناوله أن يُحسّن رائحة النفّس، كما تعتقد العديد من النساء أنّ شربه يساهم في تقليل التشنّجات المصاحبة للدورة الشهريّة، إلّا أنّ بعض فوائد هذا المشروب غير مدعمة بالأدلّة العلميّة، حيث يمكن استخدام الشاي المحضّر من أوراق البقدونس، أو بذوره لعلاج حالات الإمساك من الدرجة البسيطة، كما يُعتقد بأنّ هذا النبات من الأعشاب التي قد تُساعد على التقليل من خطر الإصابة بحصوات الكلى، من خلال عمله كمدر طبيعي للبول.
الفوائد الصحيّة للبقدونس يزوّد البقدونس العديد من الفوائد لجسم الإنسان، وفيما يأتي أهم هذه الفوائد:[٦][٧][٨] تحسين مستويات السكر في الدم: حيث بيّنت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أنّ البقدونس يحتوي على مركبات تمتلك تأثيراً مضاداً للتأكسد، والتي يمكن ان تكون فعّالة في تقليل مستويات السكر في الدم، وأجريت إحدى هذه الدراسات على الفئران المصابة بالسكري النمط الأول وقد لوحظ أنّ المجموعة التي أعطيت مستخلصه قلّت مستويات السكر لديها، كما تحسّنت وظائف البنكرياس، ولذلك فإنّ تناوله مع اتّباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد على الحفاظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم، وما زال هذا التأثير بحاجةٍ للمزيد من الدراسة على البشر. تعزيز صحّة القلب: حيث يحتوي البقدونس على مركبات عديدة، ومنها: الكاروتينات (بالإنجليزيّة: Carotenoid)، التي وُجد أنّها تحافظ على صحة القلب عبر تقليل عوامل الخطر المؤدية للإصابة بأمراض القلب، حيث إنّها تحسّن من الالتهابات المزمنة، ومستويات الكولسترول الضارّ، وارتفاع ضغط الدم، كما أشارت إحدى الدراسات إلى وجود علاقة عكسيّة بين هذه المركبات وداء الشريان التاجي (بالإنجليزيّة: Coronary artery diseas)، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذا النوع من النباتات يحتوي على فيتامين ج؛ الذي يمكن أن يعدّ مفيداً لصحة القلب، إذ بينت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من هذا الفيتامين يكون خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل من غيرهم. تعزيز المناعة: حيث وجدت الدراسات أنّ البقدونس يحتوي على مضادّ التأكسد الذي يسمّى بمركب الأبيجينين (بالإنجليزية: Apigenin) الذي ينظّم وظائف جهاز المناعة، ويقلّل الإصابة بالالتهابات، كما يمنع تلف الخلايا. تعزيز صحّة الكبد: إذ بيّنت الدراسات التي تمّ إجراؤها على الفئران المصابة بمرض السكري أنّ تناول مستخلص البقدونس يمكن أن يمنع الإصابة بتلف الكبد، ويعزّز مستويات مضادات التأكسد في الجسم، كما يحسّن وظائف الكبد. تعزيز صحّة العظام: حيث وُجد أنّ تناول فيتامين ك يقلل خطر كسر العظام، ويمكن لتناول كميات كافية منه أن يحسن امتصاص الكالسيوم، وتقليل كمياته التي تخرج مع البول، ممّا يعزّز صحة العظام، وتجدر الإشارة إلى أنّ استهلاك عشرة عروق من البقدونس تساهم في الوصول للحاجة اليوميّة الموصى بها من هذا الفيتامين. تقليل خطر الإصابة بالسرطان: إذ إنّ 100 غرامٍ من البقدونس يحتوي على تراكيز مرتفعة من مركب الميرستين (بالإنجليزية: Myricetin) الذي يعدّ من الفلافونويدات، وقد ظهر أنّ هذا المركب يساهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما أظهرت الدراسات أنّ البقدونس وغيره من الخضار والأعشاب الخضراء يثبط عمل مركبات الأمينات الحلقيّة غير المتجانسة (بالإنجليزيّة: Heterocyclic amines) التي تمتلك خصائص مُسبّبة لهذا المرض، وتَنتج هذه المركبات عند شَيّ اللحوم على درجات حرارة عالية، ولذلك فإنّه يُنصح بإضافة هذه الأنواع من النباتات إلى اللحم المشوي لخفض الآثار الضارّة الناتجة عن هذه المركبات، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه تبيّن أنّ مركب الأبيجنين الذي يوجد في البقدونس قلّل حجم الأورام في سرطان الثدي، ويعتقد الباحثون بأنّ هذا المركب قد يصبح جزءاً من العلاج الذي لا يعتبر ساماً لمرض السرطان في المستقبل. مضادّ للميكروبات: حيث يحتوي الزيت العطري للبقدونس على مركب يُدعى الـ Apiol، والميريستيسين (بالإنجليزيّة: Myristicin)، والفيلاندرين (بالإنجليزيّة: B-phellandrene)، وتبيّن أنّ لهذا الزيت خصائص مضادة للبكتيريا، كالسلمونيلا (بالإنجليزيّة: Salmonella)، والمكورات العنقوديّة الذهبيّة (بالإنجليزيّة: Staphylococcus aureus)، كما اتّضح أنّ له نشاطاً مضادّاً للفطريات، مثل: (بالإنجليزيّة: Penicillium ochrochloron). تقليل خطر الإصابة بالحصاة الكلويّة: حيث أشارت دراسة تبيّن أنّ النباتات، مثل: البقدونس؛ تحتوي على عدّة مركبات النباتيّة؛ مثل الكاتيشين (بالإنجليزيّة: Catechin)، والروتين (بالإنجليزيّة: Rutin)، وغيرها من المركبات ومضادات التأكسد، والتي وُجد أنها فعّالة في تقليل خطر الإصابة بالحصاة الكلويّة (بالإنجليزيّة: Urolithiasis) أو ما يسمّى بالتحصّي البولي، وذلك لأنّ هذه النباتات ومركّباتها لها مفعولٌ مدرٌ للبول، ونشاط مضادّ للأكسدة، وخصائص مضادّة للتشنّجات، كما أنّها تثبّط تبلور الحصوات

قد يعجبك ايضآ
تعليقات
Loading...