رئيس مجلس الامة الكويتي يدعو إلى جلسة خاصة الثلاثاء لإقرار الميزانيات ويؤكد أن مصالح المواطنين فوق كل الخلافات السياسية

49

الكويت

كتب رياض عواد
أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم عن توجيه دعوة لعقد جلسة خاصة يوم الثلاثاء المقبل لإقرار الميزانيات، مؤكداً أن مصالح المواطنين فوق كل الخلافات السياسية لا سيما أن الميزانية مرتبطة ارتباطا مباشرا بمصلحة المواطن من جهات عدة .

وقال الغانم في تصريح صحفي بمجلس الأمة اليوم إنه وجه بناء على المادة (72) دعوة لعقد جلسة خاصة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بناء على طلب مكتمل الأركان من مجموعة من النواب وذلك بجدول أعمال محدد وهو إقرار الميزانيات.

وأضاف الغانم “السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا جلسة الثلاثاء خاصة وليست عادية؟ لأن جميع الجلسات العادية تتعطل سواء بسبب الخلاف الموجود على الكراسي أو غيره وهذا ليس من صالح المواطن”، مبينا أن الميزانيات هي أداة مالية وليست أداة سياسية، ومرتبطة ارتباطا مباشرا بمصلحة المواطن من جهات عدة.

وذكر الغانم “بناء على مواقف النواب الذين أعلنوا عن حضورهم الجلسات الخاصة التي بها مصلحة للمواطنين وحضروا الجلسات المتعلقة بمكافأة الصفوف الأمامية، والقدس، والاختبارات الورقية إيمانا منهم بأن نبعد المواطن ومصالحه عن الخلافات السياسية، دعوت لجلسة خاصة لإقرار الميزانيات”.

وأكد الغانم أن عدم إقرار الميزانيات يتسبب في تعطيل التوظيف الجديد، وتأخر توزيع القسائم السكنية للمواطنين، وتوقف كل منشأ مالي جديد موجود بالميزانية الجديدة وليس موجوداً بالميزانية القديمة، ويتعرض المواطن للضرر بسبب عدم صرف هذا المنشأ المالي الجديد، ومنها أيضاً أمور مخصصة لإعلانات خفض تكاليف المعيشة لمدينتي المطلاع وغرب عبدالله المبارك.

وأضاف الغانم أن هناك أيضا تقديرات بالميزانية تتعلق بالهيئة العامة للرعاية السكنية لمشاريع المؤسسة الإسكانية الجديدة منها مدن صباح الأحمد والمطلاع وغرب عبد الله المبارك وجنوب غرب عبد الله المبارك ومشروع الوفرة الإسكاني.

وقال الغانم “هناك أيضاً بالميزانية أمور ومزايا تتعلق بالمتقاعدين، وزيادة لا تقل عن 93 مليونا عن السنة الماضية، لذلك التأخير في إقرار الميزانيات سيكون له انعكاس وضرر مباشر على المواطن”.

وذكر الغانم “دعوت لجلسة خاصة لأنه كانت هناك مواقف نيابية سابقة من حضور الجلسات الخاصة إذا كانت تتعلق بمصلحة المواطن، ونعتقد بالتأكيد أن هذه الجلسة تتعلق بمصلحة المواطن”.

وأضاف ” النواب حضروا في السابق لإقرار الاعتماد التكميلي لفئة معينة ومستحقة وهي الصفوف الأمامية، فما بالك بالميزانية التي تتعلق بكل وزارات وإدارات الدولة وكل الجهات الملحقة والمستقلة”.

وأشار الغانم “من يقول إن المادة 145 من الدستور تنص على انه إذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية يعمل بالميزانية القديمة لحين صدورها، هذا كلام صحيح لكن هذا إجراء مؤقت واحترازي في حال عدم إنهاء لجنة الميزانيات والمجلس وإقرار الميزانية قبل بدء السنة المالية”.

وأوضح الغانم أن المادة 140 من الدستور تنص على أن الدولة تعد مشروع الميزانية السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها وتقدمه لمجلس الأمة قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل.

وذكر الغانم إنه تمت إحالة مشاريع الميزانيات إلى لجنة الميزانيات في 28 يناير وفق المادة 161 من اللائحة الداخلية، وانتهت المدة بعد ستة أسابيع ولم ترفع هذه التقارير، لافتاً إلى أنه كان يفترض بعدها من اللجنة أن تخاطب المجلس وتطلب مهلة أسبوعين آخرين.

وقال الغانم إن لجنة الميزانيات لم تخاطب المجلس ولم تطلب الأسبوعين ومع ذلك انتهت مهلة الأسبوعين قبل نهاية شهر مارس، ومنذ شهر مارس إلى الآن نقارب الثلاثة أشهر والتقارير لم ترفع.

وأضاف الغانم” قد يقول قائل إنه في السابق كانت الميزانيات تتعطل أيضا، صحيح فمثلا العام الماضي الميزانيات أقرت في وقت متأخر لكن بظرف استثنائي وهو كورونا وجلسات المجلس كانت معطلة وإدارات الدولة كلها كانت معطلة”.

وأوضح الغانم أنه في تواريخ سابقة عندما يكون هناك تأخير كان الإخوة رؤساء لجنة الميزانيات السابقون ينسقون مع مكتب المجلس ويوضحون أسباب التأخير ويتم الاتفاق مع مكتب المجلس على جداول معينة، لكن كل هذا لم يحصل.

وذكر الغانم ” نحن لا ندخل في النوايا وقد تكون هناك أعذار مقبولة ومستحقة من لجنة الميزانيات، ونحن نسير وفق ما جاء بالمادة (161) من اللائحة”.

وأضاف الغانم “المادة (161) تنص على أنه تقدم لجنة الميزانيات والحساب الختامي إلى مجلس الأمة إلى آخره…. في مدة لا تجاوز 6 أسابيع من تاريخ إحالة المشروع إلى اللجنة فإذا انقضت هذه المهلة دون أن تقدم اللجنة تقريرها في الموعد المذكور يجب أن تبين أسباب ذلك للمجلس وللمجلس أن يمنحها مهلة أخرى لا تجاوز أسبوعين، فإن لم تقدم تقريرها في هذا المهلة جاز للمجلس أن يناقش مشروع القانون الميزانية بالحالة التي ورد بها من الحكومة وهذا ما جاء في الطلب المقدم من النواب”.

وأكد الغانم ” لا ذنب للخريج الذي من حقه أن يحصل على وظيفة أن تتعطل وظيفته بسبب أي خلاف سياسي، ولا ذنب لمن يستحق بعثة سواء داخلية أو خارجية ألا يحصل عليها بسبب خلاف سياسي، ولا ذنب للمتقاعد الذي يجب أن يحصل على مزايا إضافية أن تتعطل مزاياه بسبب خلاف نيابي”.

وذكر الغانم “لا يهمني الخلاف على العدد سواء عشرات الآلاف أو حتى واحد، يكفي أن نرفض جميعا أن يكون هناك متضرر، لأن هذا المتضرر هو كويتي سواء كان خريجا يستحق وظيفة أو طالباً يستحق بعثة أو متقاعدا مستحقا لمزاياه”.

وشدد الغانم ” من له رأي أيا كان نتفق أو نختلف معه له حق أن يبدي رأيه ويعبر عنه في التصويت، لكن ليس لأي طرف حق في أن يفرض رأيه على الطرف الآخر في إخلال أو خروج عن إطار الدستور”.

وتمنى الغانم في ختام تصريحه التعاون من الجميع ومن الحكومة والنواب حضور الجلسة لإقرار الميزانيات والخروج بمصلحة المواطن ومزاياه من التجاذبات السياسية

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More