وكشفت مصادر إخبارية سورية تعرض شابين من مدينة السويداء الجنوبية للخطف، من طرف عصابة مرتبطة بميليشيات حزب الله، أثناء محاولتهما العبور سرا إلى لبنان.

وذكرت المصادر أن الشابين خطفا في ريف مدينة حمص على يد شبكة للاتجار بالبشر، قالت إنها تدار من طرف ميليشيات حزب الله.

واحتجز الاثنان لمدة 20 يوما مع 15 مختطفا سوريا آخر من مناطق مختلفة، في مكان يشبه المعتقل، وتواصلت العصابة مع ذويهما حتى أفرج عنهما قبل أيام مقابل فدية مالية كبيرة.

14 ألف دولار فدية

وذكرت مصادر محلية مقربة من المختطفين في السويداء لبوابة الحوار الدولية، أن العصابة اشترطت على عائلة المخطوفيْن دفع مبلغ 14 آلاف دولار مقابل الإفراج عنهما، بعد احتجازهما في منطقة وادي خالد التابعة لميليشيات حزب الله في لبنان، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي يتم بها خطف شبان من السويداء.

وأفادت المصادر أن السوريين الـ15 الآخرين المخطوفين، ينحدرون من الحولة بريف حمص ومن إدلب والصنمبن بدرعا والرحية بدمشق.

وقال أنس، وهو ناشط مدني من السويداء رفض الكشف عن اسمه الثاني لأسباب أمنية، إن الشابين السوريين حصلا على رقم مهرب من أصدقاء لهما من مدينة حمص، ليؤمن دخولهما إلى لبنان على أمل الحصول على فرصة عمل هناك تنقذهما من البطالة المستشرية في سوريا.

خطف متكرر منذ سنوات

ونقل أنس عن الشابين أنه “فور وصولهما إلى ريف حمص، اتفق معهما المهرب على أن ينقلهما إلى قرية بلقسة، وفور وصولهما أدخلهما منزلا في القرية ليتبين لهما أنه مركز لميليشيات حزب الله، يحتجز به المخطوفون السوريون الراغبون بالعبور إلى لبنان”.

وقال أنس إن كثيرا من السوريين نجحوا في دخول لبنان عن طريق التهريب، لكن في السنوات الثلاث الأخيرة دخلت ميليشيات حزب الله الموالية لإيران على خط التهريب.

وصارت الميليشيات، بحسب الناشط السوري، تبتز الراغبين في دخول لبنان عبر عصابات تتولى خطفهم، وتهدد ذويهم بقتلهم في حال رفضوا دفع الفدية.

وروى أنس أن العديد من الشبان السوريين تعرضوا للخطف خلال العام الجاري، ومنهم شابان من قرية نمره بريف السويداء الشمالي الشرقي.

وقال: “فقد الاتصال بهما لعدة أيام، بعدها تلقت عائلتهما مكالمة هاتفية من أشخاص مجهولين طالبوهم بدفع مبلغ مالي قدره 10 آلاف دولار عن كل واحد منهما، على أن يحول المبلغ إلى منطقة وادي خالد في لبنان (حيث يسيطر حزب الله)، وأفرج عنهما بعد أيام على دفع المبلغ”.

وبحسب مصادر محلية صرحت  لبوابة الحوار الدولية ، فإن عمليات حزب الله في السويداء لم تقتصر على الخطف وطلب الفدية، بل إن الميليشيات حولت باديتها إلى مراكز لتصنيع المخدرات وتهريبها إلى الخارج عبر طرق عدة.