الايسيسكو تستعرض افاق مهن الغذ في ندوة دولية بالرباط


0 15

عبد العزيز اغراز – المغرب
تميزت الندوة الدولية “مهارات ومهن الغد”، التي تعقدها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم الخميس (8 أبريل 2021)، بالشراكة مع عدد من المنظمات والهيئات الدولية، طرح العديد من الأفكار والرؤى حول المهارات اللازمة للمستقبل، والوظائف التي ستفرض نفسها على العالم خلال السنوات المقبلة، حيث تميزت الندوة بمشاركة رفيعة المستوى من خبراء وأكاديميين متخصصين في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاستشراف الاستراتيجي.
وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للندوة، التي انطلقت أعمالها حضوريا في مقر الإيسيسكو بالرباط وعبر تقنية الاتصال المرئي، بكلمة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أكد فيها أن مستقبل العمل يتغير بشكل جذري، فالدراسات تشير إلى أن 60% من الوظائف الحالية لن تصبح موجودة في المستقبل، وأن 14% من وظائف اليوم يمكن أن تختفي خلال الـ15 إلى 20 عاما القادمة بسبب الأتمتة، وهذا ما يفرض ضرورة بناء مهارات الشباب من أجل المستقبل، لأن قوة الأمم تكمن في طاقاتها الشابة.
وأوضح الدكتور المالك أن الإيسيسكو جعلت الشباب في مقدمة أولويات عملها، موضحا أن الانتقال نحو نموذج تعليمي يدعم مهارات الشباب والطلبة هو الهدف الأساسي وراء الشراكات التي تعقدها المنظمة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، منوها إلى أن المنظمة تتيح الفرص للشباب والشابات للحصول على التدريب المفيد في مجالات عمل الإيسيسكو.
وفي كلمته شدد السيد أندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على أن النموذج التعليمي الجديد يجب أن يكون قائما على التكنولوجيا والابتكار، خاصة وأن نموذح التعليم الحالي لا يخدم الطاقات الشابة بالعالم الإسلامي، كما دعا إلى ضرورة مساعدة الشباب على استكشاف المستقبل ومعرفة ما يحتاجه من مهارات وخبرات.
وأشار الدكتور سليم خلبوس، عميد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، إلى التقارب بين مبادئ الوكالة والإيسيسكو، من حيث احترام التعدد والاختلاف اللغوي، وإلى أهمية مجال الاستشراف، مبينا أنه حين لا يكون يقين في العالم، يصبح الاستشراف مهما جدا، خصوصا الاستشراف المبني على الأسس العلمية.
وفي كلمتها، تحدثت السيدة جيوفانا باربيريس، ممثلة منظمة اليونيسيف في المغرب، عن الأتمتة وتأثيرها الكبير على العديد من الوظائف، واستعرضت تجربة المنظمة مع مجموعة من دول الشرق الأوسط وإفريقيا لتطوير عدد من المهارات الأساسية لشباب المنطقتين، كما اقترحت تبني مبادرات كمدارس الفرصة الثانية، والعمل على تنمية المهارات المقاولاتية لدى الشباب.
واعتبر الدكتور علي السغروشني، مدير معهد الدراسات العليا للتدبير بالرباط، أن سوق الشغل الذي كان في مرحلة انتقالية، صار الآن يعاني من عدم توفر المهارات المطلوبة، وأن التكنولوجيا غيرت طرق العمل وفتحت آفاقا جديدة، مشيرا إلى أن تعدد اللغات مسألة مهمة يجب التفكير فيها عند الإعداد لمهن الغد.
وفي كلمته، أشار السيد فريز إسماعيل زاده، النائب التنفيذي لعميد جامعة أدا في أذربيجان، إلى أن انتعاش بعض المهن أثناء الجائحة يدفع إلى التفكير في تطوير المهارات والتقنيات، خاصة مع اعتبار أن هناك مهنا جديدة ستظهر مع تغير الظروف في المستقبل، وشدد على ضرورة تنقيح وتعديل المناهج الدراسية حتى تتوافق مع متطلبات الحاضر والمستقبل.
وأشار الدكتور عبد الرحمن تنكول، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة الأورومتوسطية، إلى ضرورة أن تعتمد مناهج الجامعات على الشقين النظري والتطبيقي، والمقاربات الاستباقية لمواجهة تغيرات وتحديات الغد، وأن يكون التدريب والتكوين مستديما لمواكبة ظهور المهن الجديدة.
وعقب الجلسة الافتتاحية قدم الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الإيسيسكو للاستشراف الاستراتيجي، عرضا تمهيديا حول مهن المستقبل، ثم توالت جلسات الندوة، التي تناولت عددا من المحاور المهمة، حيث ناقشت الجلسة الأولى قيمة وتحديات الصناعات الثقافية والإبداعية في المستقبل، وتطرقت الجلسة الثانية إلى تحديات الثورة الصناعية الرابعة وآثارها على سوق العمل، ودارت الجلسة الثالثة حول كيفية تدريب الشباب والمعلمين الشباب لمواكبة عالم الغد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.