الأقصر تفخر بالإمداد وتصرخ من الكساد


0 165

 

بقلم إيهاب صبرى

بكل الفخر والاعتزاز شاهد الشعب المصري الحدث الفريد الذى ضم كل عظماء الفراعنة فى رحلتهم من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

ومع بدء الإحتفالية الكبرى لنقل المومياوات الملكية شعرت أهالي الاقصر بالفخر الممتزج بالزهو … زهو الاحفاد بعظمة الأجداد ولم لا ؟؟؟ وقد كانت ولم تزل مدينة الشمس ” الاقصر ” هى الرافد الرئيس لأثمن القطع الأثرية التي أمدت جميع المتاحف المصرية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط بالإضافة إلى ما يحتويه المتحف المصري الكبير المزمع افتتاحه قريبا .

الأقصر هى منبع الحضارة التى لم تبوح بكل أسرارها حتى الآن .

وهذه حقيقة لا يمكن إغفالها؛وهذا ما يدعو أهالى الاقصر للفخر دائما بأن أرض مدينتهم هى اقدم عواصم التاريخ؛وانها درة التاج على رأس مصرنا الحبيبة .

وقد كانت مدينة التاريخ اهم أجزاء نسيج الاقتصاد المصري لسنوات طويلة وكانت الممد الأساسى للإقتصاد المصري بالعملة الأجنبية ولا مبالغة في وصفها بالعمود الفقرى للإقتصاد المصري طوال سنوات الرواج السياحى الثقافي .

واكبر دليل على ما أدعى أن البصمة الأقصرية تزين كل ما هو جميل على أرض مصر ؛فأهم ميادين مصر وهو ميدان التحرير لا يخلو من تلك البصمة بوجود كباش الكرنك فى منتصف الميدان.

كل هذا جميل وكما ذكرت فهو مدعاة فخر في نفس كل اقصرى ….. ولكن وسط كل هذه السعادة والتيه يشعر الاقصريين بغصة داخلية لشعورهم الدائم بالاهمال والتهميش فمنذ ٢٥ يناير يعانى أهل الاقصر من ظروف اقتصادية صعبة جدا لأن اقتصاد المدينة السياحية قائم على الرواج السياحى بشكل أساسي ؛ وكما ذكرت في مقالات سابقة أن الأقصر أصبحت مثل رجل كهل يعانى من ضيق في التنفس ومنذ يناير ٢٠١١ يرقد هذا العجوز فى غرفة الانعاش لا يلبث أن يستفيق حتى يدخل في غيبوبة طويلة تأخذ الكثير من شبابه وحيويته .

لذا ونيابة عن كل اقصرى أناشد أجهزة الدولة التى تعمل بكل جهد لوضع مصرنا الحبيبة فى مقدمة دول العالم أن تعيد النظر إلى الأقصر بعين الاعتبار.

ومن خلال هذه السطور نبعث برسالة إلى فخامة الرئيس ومعالي رئيس الحكومة والسيد وزير السياحة والآثار وجميع الاجهزة المعنية بإنهاء طريق الكباش فى اسرع وقت ممكن بشكل يليق بعظمة المدينة لوضعها على خريطة التسويق السياحي مرة أخرى لأن السياحة الثقافية تعانى وتحتاج إلى حدث عالمي على غرار حدث ” موكب المومياوات الملكية ” لوضعها تحت المجهر وتسليط الضوء على المدينة المكلومة طوال عشر سنوات مضت .

كما أناشد القيادة السياسية بوضع خطط تنموية بديلة لإنعاش اقتصادى للاقصر وأهلها.

واقرب الحلول من وجهة نظر الكثيرين بالأقصر هو إنشاء مصنع أو أكثر بالمحافظة لاستيعاب جزء من العمالة المعطلة للقطاع السياحي.

وفى النهاية اجدد فخري واعتزازى بالمشهد المهيب الذى شاهده العالم أجمع يوم السبت ٣ ابريل ٢٠٢١ بتوثيق الحدث الفريد الذى سيظل فخر لأبناء هذا الوطن الغالي الذى دائما ما يصنع التاريخ .

وأتمنى أن يصل صوت أهالى الاقصر والعمل على وضع مدينتهم المنهكة بداخل قطار التنمية لتتعافى وذلك تماشيا مع الانجازات الضخمة التي تحدث فى مصر خلال هذه السنوات .


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.