معركة ٢٥ يناير


0 50

بقلم : بسيونى ابوزيد
نعم لقد كانت معركة كبيرة بكل ما تعنيه الكلمة معركة وجود خططت لها دول عظمى على أعلى مستوى من التخطيط وكان الهدف منها هو إسقاط الدولة المصرية تحت شعار العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ، ولأننا شعب متدين بالفطرة خططوا لإختطاف الدولة بإسم الدين عن طريق الجماعات الإرهابية (( الغربان السود )) كما أسميهم ، العيش والحرية والعدالة الاجتماعية شعارات خدعت عامة الشعب المطحون الذى لم يجد من يحنو عليه ويشركه معه فى القرار شراكة حقيقية ، لقد ترك الرئيس الراحل / محمد حسنى مبارك الحبل على الغارب فى العشر سنوات الأخيرة من حكمه لنجله جمال ليعبث بمصر وشعبها كيفما يشاء علاوة على المعاملة الغير آدمية من بعض رجال الشرطة المصرية للشعب حينذاك ،كل ذلك كان يساعد الغربان على تنفيذ مخططهم، وكانت الغربان تتربص بكل كبيرة وصغيرة تحدث فى مصر ، وكعادتها فى استشعار الخطر كانت الصقور المصرية تحذر من الخطر القادم والقيادة السياسية لا حياة لمن تنادى ، لأن مبارك ترك دفة القيادة لنجله جمال ، الذى زوج المال بالسياسة وباع مصر لعدد من رجال الأعمال ، كل هذا كان يخدم المخطط الأسود للغربان لإسقاط الدولة المصرية ، لأن مصر هى الصيد الثمين والعمود الفقري للأمة العربية فلو سقطت مصر سوف تتساقط الدول العربية واحدة تلو الأخرى ، وتتعالى أصوات الصقور من رجال المخابرات العامة والحربية محذرة من الخطر الداهم ، وجمال مبارك لايبالى ويستمر فى عبثه بمصر وشعب مصر ضاربآ بالخطر الداهم الذى يحيط بمصر وشعبها عرض الحائط ،
إلى أن جاءت انتخابات البرلمان ٢٠١٠ والتى ضربت بإرادة الشعب عرض الحائط وكان التزوير فيها بين كوضح النهار مما زاد الطين بلة وزاد عدد المعارضين وانضمامهم مع الغربان فى خندق واحد تحت شعار المصالح بتتصالح وأصبحت حالة الغليان فى الشارع المصرى على أشدها ولا حياة لمن تنادى من جمال مبارك وأعوانه ، والصقور تصرخ مصر فى خطر ويضحك جمال وحاشيته ولا يبالى بصرخات الصقور ، والغربان يزدادون قوة وعدة وينتظرون الإشارة من أسيادهم بساعة الصفر إلى أن جاء مقتل خالد سعيد فى السجن فخرج بعض شباب الثورة من الأحرار لميدان التحرير فى مظاهرة صغيرة معترضين على مقتل خالد سعيد أندس بينهم العملاء من الداخل والخارج وكان ذلك فى يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ الذى يصادف عيد الشرطة المصرية وهنا يتلقى الغربان الأوامر من أسيادهم بالإنقضاض على ميدان التحرير فى محاولة منهم لإسقاط مصر ونظام مبارك ، حاول مبارك إنقاذ الموقف وخرج على الشعب بخطاب عاطفى تعاطف معه الكثيرين من ابناء مصر الشرفاء ، ولكن كان الزمام قد فلت ، لأن التيار شديد والتمويل مفتوح والمؤامرة كبيرة والمعركة أصبحت تدار من خارج مصر ثم جاءت موقعة الجمل لتزداد الأمور تعقيدآ ، بالإضافة إلى حادثة الدهس الشهيرة ، نتج عن موقعة الجمل وحادثة دهس المواطنين فى ميدان التحرير وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وكانتا بمثابة سكب البنزين على النار ، وهنا جاء دور الصقور ليتولوا إدارة المعركة بعد الخطاب التاريخى للواء عمر سليمان بتنحى الرئيس مبارك عن حكم مصر هذا الموقف الوطنى والتاريخى الذى غفر لمبارك الكثير من الأخطاء والجرائم التى ارتكبت فى حق مصر وشعبها سواء كانت عن قصد ، وتجتمع الصقور من قيادات القوات المسلحة والأمن الوطنى والمجلس العسكرى ليكونوا فريق عمل على أعلى مستوى والذى أدار البلاد بإقتدار فى اصعب منعطف تاريخي مرت به مصر ، يا لها من حرب استخدمت فيها كل الأسلحة المشروعة والغير مشروعة لإسقاط مصر ، إن الإعلام الموجه ضد مصر بقيادة قناة الجزيرة والتى كانت ومازالت جزء كبير من هذا المخطط الصهيوامريكى الإخوانى البريطانى ، أكاد أجزم أن حرب ٢٥ يناير هى من اصعب الحروب التى خاضتها مصر على مر التاريخ لأنك تحارب فى الداخل والخارج ولا تعرف من معك ومن عليك اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الرؤية ضبابية وكل يوم تزداد عتمة عن الأمس ، الأطفال تقذف من فوق المنازل لإرهاب الشعب المصرى على مرأى ومسمع من العالم والإعلام الذى يكيل بمكيالين يغض الطرف ويزيف الحقائق ، سقطت الشرطة المصرية واقتحم الغربان أقسام الشرطة وأطلقوا سراح باقى الغربان ليستعينوا بإجرامهم ضد الشعب المصرى ، قد ظن الجميع أن مصر قد سقطت ولن تقوم لها قائمة ولكن عناية الله ووعى الشعب المصرى والقيادة الحكيمة للصقور المصرية كانت حائط قوى وسد منيع فى إفساد هذا المخطط ، لقد دفعت مصر ثمن باهظ من دماء لا تعوض ولا تسامح فيها لشهداء من خيرة شباب مصر ضحوا بأرواحهم فداء لتراب هذا الوطن اغتالتهم الغربان على مرأى ومسمع من العالم الذى خطط لهذه المعركة لإسقاط مصر ، ولكن هيهات هيهات ، نزل الجيش المصرى للشوارع لإستعادة الأمن المفقود فى الشارع المصرى بعد سقوط جهاز الشرطة وفتح السجون ودخول أتباع الغربان من دول اخرى إلى مصر ، لقد رأيت طفل لم يتجاوز السادسة من عمره يحتمى بجنزير الدبابه هربآ وخوفآ من الغربان وكأن هذا الطفل أدرك من الفطرة التى فطره الله عليها أن جنزير الدبابة أحن من الغربان المتأسلمين ، وكأن الطفل البريئ أراد أن يبعث برسالة إلى شعب مصر مضمونها أن الجيش هو الحماية والأمن والأمان والاستقرار الذى نبحث عنه فكونوا معه فى خندق واحد ، وهنا يظهر المعدن الأصيل للشعب المصرى الذى نصب المتاريس فى الشوارع وشكل لجان شعبية لحماية الشعب المصرى من الغربان السود ، لقد كانت الكارثة مدمرة والمشهد مخيف لا يستطيع أحد وصفه فالدماء تسيل فى كل مكان بلا رحمة ولا شفقة ، فهؤلاء الغربان لا يعرفون للدين حرمة ولا للدماء حرمة ، إن الدولار هو دينهم وعبادتهم
تختلف أو تتفق مع معركة ٢٥ يناير ٢٠١١ إلا أنها كانت أكبر مؤامرة على مصر فى التاريخ الحديث فى ظاهرها ثورة شعب وباطنها اسقاط الدولة المصرية على كل حال فإن معركة ٢٥ يناير كانت نقطة تحول فى تاريخ مصر الحديث ، كادت معركة ٢٥ يناير أن تسقط مصر كما كان مخطط لها كباقى الدول العربية لولا ستر الله وفطنة رجال المخابرات المصرية الذين قرأوا المشهد جيدآ وتعاملوا معه بإحترافية شديدة سوف يتوقف التاريخ طويلآ امام مواقفهم ومناوراتهم وخداعهم للعدو وسيكتب التاريخ اسماء رجال عمر سليمان رحمة الله عليه رئيس جهاز المخابرات العامة ورجال الفريق عبدالفتاح السيسى رئيس جهاز المخابرات الحربية حينذاك والمشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع واللواء محمد العصار وغيرهم كثيرين ممن دافعوا وحافظوا عن تراب هذا الوطن ، ستكتب اسمائهم بحروف من ذهب فى سجلات الشرف لتدرس للأجيال القادمة وتعلمهم كيفية حماية الأوطان وكيفية التصرف وقت المحن ، رجال قال الله فيهم (( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) صدق الله العظيم ، رجال تعيش فى الظل بعيدآ عن الشهرة وعن الأضواء لكنهم كالصقور التى لاتنام لحماية تراب هذا الوطن ،
واخيرآ :
انتصرت مصر على منتخب العالم بفضل حنكمة وحكمة رجال المخابرات المصرية العامة والحربية وعبرت بسفينة الوطن إلى بر الأمان وأفشلت مخطط الشرق الأوسط الجديد الذى خططت له دول عظمى ، عزف رجال المخابران المصرية سيمونية وطنية تدرس لكل أجهزة المخابرات فى العالم ، وبمنتهى الهدوء والثبات والحكمة بعثت برسالة قوية للعالم أجمع أن الصقور المصرية إذا أرادت فعلت مهما كانت التحديات ، وللحديث بقية لنكتب عن مشهد جديد من مشاهد معركة ٢٥ يناير ، تهنئة من القلب للرئيس / عبدالفتاح السيسى ولرجال الشرطة المصرية التى استعادت عافيتها وقوتها وهيبتها وأصبحت من أقوى أجهزة الأمن على مستوى العالم ، تحية إجلال وتقدير لرجال المجلس العسكري رجال القوات المسلحة المصرية الذين حافظوا على مصر فى أصعب منحى تاريخى ، تحية إجلال وتقدير لشعب مصر العظيم الذى قرأ المشهد جيدآ بعد أن كشف الإخوان عن وجهم الحقيقى ، ليقف فى خندق واحد مع قيادته السياسية لحماية تراب مصر ، أتمنى أن نتعلم جميعآ من أخطاء الماضى ونعمل على تصحيحها لأن من لم يتعلم من أخطاء الماضى فلن يكون له نصيب فى المستقبل ، حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها السياسية و جيشها العظيم وشرطتها الساهرة على أمن وأمان واستقرار هذا الوطن


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.