لا تتعجبي يا فلسطين


0 65

بقلم / دنياس عليلة
متابعة / ابراهيم الدهش / اهرام اليوم الدولية
لا تتعجبي يا فلسطينا
ان غابت شمس العروبة عن اراضينا
فاننا نستضيء بشموس أجنبيّهْ
و نستظل بغيوم أجنبيّهْ
و نخشى أعاصيرَ و رعودا اجنبيّهْ
ان اربدت السماء من فوقنا
ارتعشت كل الأيادي العربيّهْ
و رنّ في القاع صدى أغلال التبعيّهْ
إننا نحذر الرّدى و البطش المهين
من طغاة غاصبين جبارين
اقوياء قادرين
يتسللون من جحورهم
فاتحين فاههم كالتنانين
يبتلعون الأرض أمام أعيننا
ان ازعج ضجيج أحلامنا
سكان العرين
لا تعجبي يا فلسطين
ان خانك حكام العرب أجمعين
فقد تيبست فيهم عروق النخوة
منذ مات صلاح الدين
و سقط التاريخ من ايديهم
منذ ذلك الوقت الى أسفل سافلين
فلا تشتكي العروبة و العرب
فمن يعيد التاريخ ان ذهب؟
يا قدس !
يا أرض الانبياء
يا عروس السماء
لا ترتجي الامل من أقوال و خطب
براقة كالذهب
و من شعارات مرسومة بلون الغضب
فنارنا بلا لهب
و سيوفنا من خشب
و بيوتنا من قصب
و اولادنا تحت الطلب
و عزتنا نبيحها لمن رغب
مضت أعوام و أعوام
و نحن غارقين في الظلام
نركض وراء الغزاة
بلا احذية و لا اقدام
نستعرض عضلاتنا
و أجسادنا مهترئة ممزقة
منخورة العظام
و نبارك معاهدات السلام
و لا ننعم بالسلام !
اننا نهدد بقبضة فارغهْ
و بألسنة عاويهْ
و بذخائر خاويهْ
رصاصة واحدة لم تصل
قلب الأعداء الغازيهْ
و لم تزل اسلحتنا كما هيهْ
فلا تعجبي أيتها الغاليهْ !
يا قوم ! يا عرب !
يا أمة المسلمين !
ان عيون التاريخ
تبكي وحدتنا
المصلوبة على مقاصل
الكراهية و الحقد الدفين
و نحن نيام في ظلام السنين
على أرصفة الغرب متشردين
متفرقين متباعدين
هائمين غافلين
و جراحنا نازفة من كل صوب وكل حين
فهلاّ استفقنا على النضال
و سحــق الأغـلال
و تسلق المحال….
اتراه يأزف قبل الفناء
ذلك اليوم السعيد ؟
يوم تشرق شمس العروبة
من جديد
و يوم تبعث الحياة في الضريح
و يتعافى الاقصى الجريح
ام تراه منتهانا مثل مبتدانا
ننام و نصحو في بركة الغدر والخيانهْ
جبناء انذالا
الى يوم القيامهْ ؟
دنياس عليلة / تونس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.