رسالة الأسيرة مريم الفرنسية … إلى ماكرون


0 1٬034

متابعه : حسين صبيح

نعم كنت أسيرة عندهم لكنّهم لم يمسّوني بسوء أبدا،
وكانت معاملتهم لي كلها تقدير واحترام كانوا يقدّمون لي الطعام والشراب ويحترمون خصوصيتي،
لم يتعرّض لي أحد بتحرّش لفظي ولا جسدي،

لم يفرضوا عليّ الإسلام لكنني رأيته في أخلاقهم أناس يتطهّرون ويصلّون للرّب الصّلوات الخمس ويصومون شهر رمضان
نعم ماكرون،

هم متواضعون الحال وبلادهم فقيرة لا يوجد فيها برج إيڤيل ولا يتعطّرون بالعطور الفرنسية لكنّهم الأنظف ابدانًا والأطهر قلوبا.
لايملكون السّيارات الفارهة ولا يقطنون الأبراج العالية،
لكن هممهم فوق السحاب وعقيدتهم أرسخ من الجبال الرواسي
ماكرون، هل سمعت تلاوة القرآن قبل ذلك في الصلاة ؟

ما أجملها حتى لو لم تفهم ما يرتّلون،
هل سجدت قبل ذلك لله سجدة؟ ن
نسيت فيها همومك وأحسست فيها بقربه منك ؟
بالدنيا وما فيها نساءهم، ألوان بشرتهنّ سوداء،
لكن قلوبهنّ أبيض من الحليب،

يرتدين الثياب البسيطة لكنهنّ في أعين رجالهنّ مثل الحور الحسان،
لايختلطن بالرجال الأجانب ولا يختلين بهم ولا تُدخل إحداهنّ رجلا بيتها في غياب زوجها،

لا يشربن الخمور ولا يلعبن القمار ولا يزنين في الشوارع،

المسلمون هناك يؤمنون بكل الأنبياء حتى نبي اللّه عيسى الذي يحبّونه أكثر منّا،

وأمّه مريم التي أسميت نفسي على اسمها من كثرة حبهم وتعظيمهم لمكانتها،

ماكرون …..!!كيف يحبّون المسيح اكثر منا؟

مريم…. نعم لأنّ بلادنا سفكت دماء الأبرياء باسم المسيح واستحلّت بلادهم ونهبت ثراوتهم ننعم بخيرات بلادهم لكننا لا زلنا نعتبرهم إرهابيّون عندما يدافعون عنها.

لكنّهم تعاملوا معي ومع غيري من الرهائن بأخلاق المسيح التي كنا نتعلّمها في الكنائس لكننا لم نطبّقها على أرض الواقع.

لكن ختاما ماكرون؛

هذا هو دين الإسلام الذي تحاربه ليل نهار قد حَرّكَ شغاف قلبي وملأ علي دنياي،

فما عدتُّ أرى فرنسا بجمالها الفتّان أجمل من مالي الفقيرة المتواضعة،
بل إنني قرْرت أن أعود إليها مرة أخري لكن بعد دعوة أهلي واحبابي للإسلام،

لأنّي أريدهم أن يذوقوا حلاوة ما ذقته من عبادة اللّه الحقّ الذي لا إله إلا هو.

وأدعوك أيضا لان تعيد حساباتك مع هذا الدّين العظيم الذي هو رسالة كل الأنبياء والرّسل من آدم ومرورا بعيسى المسيح وختاما بسيّد الأنام محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ..


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.