الدكتوران وليام مورتون و كروفورد لونغ و إكتشاف التخدير


0 24

كتب _ حسين صبيح
__اليوم العالمى للتخدير __
يصادف اليوم 16 من أكتوبر من كل عام الذكرى السنوية لاشهر حدث في تاريخ الطب الا وهو اكتشاف التخدير
الامر الذي دفع الجراحة الى ماوصلت اليه من تقدم ماكان لها ان تصله لو التخدير ويجمع المختصون في الشان الطبي ان اهم ثلاث احداث في تاريخ الطب هي اكتشاف الابرة والتخدير والهندسة الوراثية
ولاباس في هذه العجالة ان نتحدث عن عصر ماقبل لتخدير حيث كانت الجراحة تجري امابضرب المريض على راسه بحجر او ماإلى ذلك لكي يغيب عن الوعي او باستخدام الكحول الى حد الثمالة
ومن ثم تكتيف المريض ليبدا الجراح العمل فيما يقبض مجموعة من الرجال الاشداء على المريض وهو يرفس ويركل ويرغو من شدة الالم وفي احيان كثيرة كان المرضى يموتون من جراء الصدمة العصبية الناتجة عن الالام الفضيعة
في عام 1830كان طلاب الكليات في اميركا يستخدمون بخار الايثر من خلال الاستنشاق لغرض الحصول على حالة من الخفة في المزاج وفي ذات الوقت شاع استخدام غاز النيتروز الذي يدعى بغاز الضحك شاع استخدامه من قبل الممثلين في الاستعراضات العامة لما يسببه من حالة من الضحك اللارادي عند استنشاقه وذات مرة وبينا كان طبيب الاسنان
( هوراس ويلز)
يتابع احدى الاستعراضات اذ لحظ احد الممثلين الذين يعدون على خشبة المسرح وقد جرحت قدمه وبدا ينزف دما من دون ان يشعر بالالم واستنتج العلاقة بين استنشاق الغاز وحالة عدم الشعور بالالم ماشجعه على دعوة جمهور من طلبة الطب لحضور اجراء عملية قلع لضرس احد لمرضى بعد استنشاقه غاز النتروز الا ان المريض اصدر صوتا اثناء العملية دفع الجمهور المتشكك اصلا الى اتهام ويلز بالدجل,
بعد ذلك اتم الدكتور وليام مورتون……. اختباراته حول استخدام بخار الايثر في تسكين الالم وقد شاءت الصدفة عندما حضر مريض يعاني من رهاب الالم الى صديقه الصيدلي جارلس جاكسون طالبا منه كمية من غاز النتروز ليستخدمها اثناء عملية استئصال خراج كيسي من فمه الا ان جاكسون نصحه باستخدام الايثر واقنعه بان له نفس المفعول المسكن وتولى مورتون عملية التحضير للقاء الحاسم على قاعة مستشفى ماسوت جوست بولاية بوسطن الاميركية في يوم 16-10-1846
حيث تم اجراء اول عملية باستخدام التخدير في التاريخ الحديث وهي عملية رفع الخراج الكيسي من فم المريض جلبرت ابوت من قبل الجراح جون وارين الذي توجه الى الجمهور المبهور بجملته الشهيرة …
“ايها السادة انه ليس دجلا , وعندم توفي مورتون عام 1868 نقش على شاهد قبره العبارة التالية.
المكتشف الاوحد للتخدير رغم ان هذه الصفة زاحمه بها طبيب اخر يدعى كان قد اجرى اختبارات عام 1842 على استخدام الايثر في الجراحة ولم يعلن عنها الا عام 1848 ما جعل الموضوع بيد المرافعات القضائية مانغص على مورتون انجازه الذي مات ولم يهنا به , وبعيدا عن تحديد هوية اي منهما في تحقيق هذا الانجاز فيكفي ان التاريخ مازال يذكر لهما هذا الانجاز الذي لولاه
ماكان لنا ان نتخيل اي تقدم في عالم الجراحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.