مصطفى عصام يكتب: كانت غاضبة وهى تقول لي متركبنيش تانى


0 47

فى عام 2014 وقفت ونظرت إليها كانت بالنسبة لي شيئاً غير عادي أو شيئاً مختلف عن المعتاد وبالتالي فقد قررت أن تكون معى حتى الآن.

ملحوظة..
هذه القصة حقيقية، وليست من تأليف الكاتب.. ومن لا يصدق، عليه التوجة إلى أقرب دكتور نفسانى..!

اعتقد أننى كنت أتحدث الى شئ لا ينطق لكنها كانت تنصت إليّ باهتمام كبير.. تضيق الدنيا في عيني، فاهرول إليه شاكياً.. فلا أحد غيرها يمنحني الإحساس بالأمان واتساع الصدر.. .. إلى أن جاء ذلك اليوم المرعب..!

تحدثت معى؟!!.. سمعت صوت غريب.. .. فقلت لها «بتقولى حاجة؟!».. ساد الصمت أرجاء العربية قمت بخفض صوت الكاسيت تماماً، وكأنها، زلة لسان بدون قصد.. فقولت«العربية اتكلمت؟!».. بعد دقائق من الصمت التام، سمعتها من جديد «أيوه اتكلمت.. ما هو مش معقولة أسيبك وإنت في الحالة دي يادرش؟!».. وكملت «شوف بقا..من ناحية إنك مجنون.. فأنت مجنون والله من ايام 2014 اول ماجبتنى.. ومن ناحية إني متعاطفة معاك، فأنا بتقطع حزناً عليك ياديشا»..!

استغربت جدآ ازاى دا يحصل مش قادر امشى ول اتحرك بالعربية ركنت على جمب.. اية إللى انا سامعو دا.. العربية بتتكلم معايا بجد ول دا حلم..!!

والمصيبة أن عربيتى تبادرني وتقول لى يا عم خليك معايا، أنا فاهماك من زمان.. عشرة عمر، وأسرارك كلها معايا، لسه هتروح تحكي؟!.. وكمان مفيش حد هيحبك أدي، وإنت عارف أنا ماليش مصلحة، هعيش عربية وهموت صاج متكسر يعملوا منه صفيح»..!

حقيقى لم أجد مانعاً في استمرار الحوار بيننا.. قلت لها: عارفة ياعربية.. أنا كل ليلة بحلم نفس الحلم.. إني أصحى ألاقي حياتى إللى بحلم بيها بتتحقق واروح لمكانى الصحيح…

أطلقت العربية ضحكة ساخرة قائله «يا درش.. و النبي بلاش هبل.. واضح إنك اندمجت في الدور أوي.. حلم اى وبتاع اى إيه.. يا عم عيش وخلاص.. عيش زي ما الناس عايشين..ومتقرفناش معاك..

«تصدقى انك عربية معفنة وكنبة واللي يتكلم معاكى تاني يبقى أهبل منك..». بادرتنى «الله يسامحك.. طيب شغل الكاسيت وخليني أشرحلك وجهة نظري ببساطة، ويا سيدي لو ماقتنعتش متركبنيش تانى ول اقولك بيعنى خوردة »..!

فعلت كما أمرت نزلت الهاند وشغلت الكاسيت وقمت بالسير فى أرجاء العاصمة، وقلت لها «اتفضلى يا عربية.. اهرى».. فردت: شوف.. لو فاكر إن العيشة إللى فى خيالك حلوة وفلة تبقى عبيط لامؤاخذة….!

قلت ،اخرسى كفاية.. صمتت العربية للحظات.. ثم صرخت في وجهي: احمد ربنا أنك عايش بعد اخر حادثة يامدهول.. عارف ياض إن الناس بتضحك على شكلى وانت السبب ياغبى انا عارفة انك عايز تغيرنى طيب لية منا ياما شلتك انت والهبل صحابك.

اقولك على حاجة انت عاجبك الواقع الرديء بتاعك ، لأنه لو مش عاجبهم كنت غيرتو.. يبقى تتنيل وتعيش وترحمنا من أحلامك الساذجة ولا لأ..؟!

انهمرت بدموعي.. حاولت أن أنهر العربية.. بصوت متحشرج فى حلقى.. انتابتني رغبة عارمة في تحطيمها..

صرخت بعلو صوتى اى دا.. هرول أحد سكان المنطقة التى وقفت أتحدث مع عربيتى بها ، كان روحي تخنقني.. جسدي يرتعد.. جاء شخص لم يفهم ما انا بة وطلب أن يساعدني.. فقلت لة اتصل بحد من اهلي بسرعة.. رد ليه يا كابتن فيك حاجة أقدر اساعدك.. ؟!».. قلت بصراخ شديد «العربية بتتكلم معايا »..! بصلى باستحقار ، وقالى صل على النبى ياكابتن عربية أى انت جى القهوة بتوكتوك أصلا.
..!!توكتوك..!! وقهوة!!!
نهارك أزرق…


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.