نهاية مؤلمة


0 47

كتب/عيد ابو عيد الهاشمي
لقد خلق الله الانسان واستخلفه في الارض لعمارتها وعبادته، وكرمه علي سائر المخلوقات بعقله وسخر له كل شئ لخدمته، تلك الحياة التي نجد الانسان يتركها ويتخلي عنها وعن القضية التي خلق من اجلها مما جعلنا نسأل ماهي الاسباب التي ادت الي ذلك؟ هل عدم توافر الحافز؟ فطرقنا باب الدين لعل الاجابة فيه. فاجاب الدين نعم! من لم اكن في قلبه لم يهنأ في حياته قال الله (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)(سورة طه ١٢٤).
فالايمان تعريفه هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، لماذا كل هذا الكلام ماذا تريد ان تبلغه لنا؟
انه الخطر الانساني الذي يهدد الراحه الانسانية، مشكله بل قضية بل ظاهرة تفشت في المجتمع.
ربما قابلتها اثناء مشاهدة التلفاز او اثناء قرائتك الجريدة او عبر التواصل الاجتماعي، لقد حيرتني ماهي؟ انها (الانتحار) تلك الكلمة نسمعها ونقرأها كل يوم. مما جعلني اتأمل ويهتز قلمي للكتابة بعد ان طرقنا باب الدين ووجدنا الاجابة هل هذا يكفي؟
فطرقت باب الفلسفة وعلم النفس، لان الانسان له شعور واحساس والايمان لم يكن ذا فعلية اذا لم يلمس القلب، اين العقل؟ كل هذه الاسئلة تدور في ذهني، كما ايضا؛ ما الدافع القوي الذي يجعل الانسان يتخلص من حياته ومن المسؤول؟ وبماذا نفسر ذلك.
فوجدت مصطلح يفسر تلك الظاهرة من الناحية العقلية الا وهو (الاغتراب) اي الشعور بالغربة وهي نوعان (١)داخلي.(٢)خارجي. ما معني هذا؟ وما علاقته بالقضيّة او الظاهرة التي نناقشها؟
فقلت مقولة (الاغتراب والانتحار وجهان لعملة واحده!
قالت الاستاذة صباح المدني في الاغتراب.
الغربة احساس قاتل يعبث بأطمئنان القلوب، ويصيب الاحلام بالعطب ويتلاعب بأمن واستقرار البشر.
والاغتراب هو شلال القلق المتدفق من الاعماق في وحشة بيداء الايام، وهو ترانيم الامل التي تعبث في المشاعر مرارة الوحدة ولوعة الاشتياق والفراق حيث تسكن مرايا الذكري وجوه من نفارقهم، وملامح لحظات مسكونة بالفرح والسعادة، وتغلف ماضينا بدفئ المكان وشفافية المواقف وروعة المحب فكل هذا يعتبر اغترابا وقتيا تتمزق فيه خيوط البعاد حين تدق اجراس العودة وترحل مواكب الشوق الي اوطاننا واحبائنا وذكرياتنا الموشومة بداخلنا هذا هو الاغتراب الخارجي الارتباط بالمكان.
لكن الاغتراب الداخلي والوحدة او الاغتراب عن الذات احساس مقيت صعب ينهش الفؤاد ويولد في النفس الشعور بالحزن والاكتئاب وحمي والخوف وهو ايضا غربة النفس والروح عن المكان والزمان والبشر وعدم التكيف مع من يحتلون كل خرائط الوجدان، وهو ايضا هو ان ينسلخ المرء عن عالمه البشري ويمارس طقوس الوحدة ويتقوقع داخل نفسه، او يقترب عن ذاته ويصبح غير قادر علي التصالح معها وكذلك هو احساس قاتل يشعر المرء بأنه غريب حتي عن ملامحه النفسبه وهو الشعور بالانهزامية والسوداوية والغربة الداخلية تعتبر مرحلة من مراحل المرض النفسي المتقدم خاصة الاغتراب، يرجع ذلك في مجمله اما الي التمزق النسبي او الانطوائيه وعدم القدرة علي التصالح مع الذات كما انه بمثابة موت بطئ وانتحار يومي يجعل اشواك الوحده والملل والاحباط تنمو في ثنايا النفس والقلب المعبأ بالانكسار واحيانا يؤدي الاغتراب الي الجنون او الرغبة الدائمه في الانتحار للتخلص من هذا الشعور وتلك المأساة المدمره والنيران المتأججه في هشيم الايام والاحلام، ان يصادق الانسان ذاته ويتخطي تلك الفجوي العميقه الموجوده بينه وبينها وان يمسح كل مساحات القلق المنقوشه علي جدران عقله الباطن والتقرب الي النفس والابحار داخلها وتخطي كل حدود الفساد المدمر لان المرض النفسي آفة العصر وهو سلاح فتاك الذي يجتاح كل المجالات.
ويتجدد السؤال عن كيفية تحديد الاغتراب؟
هنا يجيب علينا الاستاذة غاده الحلايقي.
بمعرفة الاركان الاساسية التي تحدد أبعاد الاغتراب من خلال السؤال السابق ذكره، تعطي وصف للاغتراب وهو صراع الفرد مع ابعاد وجوده، وهذه الابعاد تتمثل في ثلاثة اركان.
(١) بعد حسي وهنا الصراع مع قوي اجتماعية واقتصادية وسياسية في سبيل تحديد موقف تاريخي من كل ما يحدث حوله ويشعر بالاغتراب، في حالة عدم تحقيق الموقف ويشعر الفرد هنا بأنه مسلوب الذات ومستهلكا.
(٢) بعد اقليمي وهنا يبحث الفرد عن عالم المثل (العالم المفقود) بعد ان سحق العالم الذي تعيش به شخصيته وهنا ينطلق الشخص الي عالم الخيال وذلك عن طريق اقتراح اساس روحي للانسانية عوضا عن الاساس الواقعي وتزداد حدة الصراع هنا كلما ازداد وعي الانسان بذاته بحيث يصل لمرحلة الشعور بأن كل ما يحيط به هو عبارة عن ثقل عليه وقيد لا يستطيع أي علاقه او تواصل اجتماعي إخراجه منه ومن هنا تنشأ عزلة الفرد ويليها اغترابه عن كافة القيم الواعية المحيطه به والتي تحكمه.
(٣) بعد ميتافيزيقي ويبرز الصراع هنا حين يدير الفرد ظهره للواقع المحيط به، متجها الي عالم الماورائيات في محاولة منه لمعرفة وادراك الحقيقة الفعلية لوجوده وموقف الكون منه، وذلك لان كافة المعطيات الحسية غير كافيه لفهم العالم الميتافيزيقي ويبقي الفرد في حالة شك دائم في كون الوعي والوجود الذي لم يتحقق ويطرح سؤال (هل هو وجود فعلي ام محتمل؟) ومن هنا يبدأ اغترابه بشكل كلي عن جميع محيطه ووجوده.
قد عرضنا آراء ما سبقونا ووجهة نظرهم في ظاهره الاغتراب والانتحار وفي النهاية نعرض موقفنا الشخصي من خلال التحليل للموقف وابعاده وماذلت عند مقولتي ان الاغتراب والانتحار وجهان لعملة واحده!
فالاغتراب موت وكذلك الانتحار لكن الاول حياة بلا روح والاخر فقد الاثنان لكن المعكوس علي المجتمع خسارة الانسان؟
الانسان يصارع من اجل تحقيق ذاته، المسؤول الاول والاخير في انتحار الانسان الدوله، لماذا كلما الانسان حاول التكيف علي وضع زادوا عليه اعباء فلم يستطع المقاومة فيستسلم للموت والتخلص من هذا الصراع، الشباب الحالم بحياة مبهجه شاخ في مقتبل عمره وانحني ظهره من كثرة المتطلبات ولم يجد جدوي هناك امثلة كثيره في المجتمع من يعمل بوظيفتين كي يلبي احتياج ابنائه من طعام وشراب وتعليم وعلاج ومسكن وملبس وغيرها؟!!!!!
ولا يجد راحة في الجلوس مع اولاده وزوجته كل هذا ولم يلبي احتياجهم فينظروا اليه نظرة اللوم فلا يستطيع فيتخلص من حياته اما شنقا او القاء نفسه من اعلي الاماكن.
اما الشباب وحسرتاه عليهم تعلم وسهر الليالي في قراءة المتب وتخرج ولم يعمل بشهادته ولم يستطع اخذ كورسات ودورات لسوق العمل فيعمل باي مهنه فيفقد الشعور الذاتي حينما يقارن بشخص اخر دفع ليتعلم ودفع ليعمل المال اصبح في المجتمع معيار الانسان من معه يعيش ومن ليس، معه مسيره تحت انقاد الفاسدين *
قانون الغاب البقاء للاقوي
اين الدوله وممثليها ومجلس الشعب ينظرون الي هؤلاء اليس هناك حل بالتاكيد هناك حل؟
ماهو توفير متطلبات الشباب الكادح
مطالبة الوزراء توفير العمل للشباب براتب ادمي
الضرب بيد من حديد علي الفاسدين في الدولة
نناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان يغيث الشباب من تحطيم امالهم احلامنا بسيطه العيش بحياة كريمه، ولا تفرح بالكلام المعسول المواطن في طاحونة العيش كن له طوق النجاة…..


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.