بابا علي ورق: بقلم سلوى ذكري


0 56

 

متابعة – محمود الهندي

حكايه من آلاف الحكايات بس مش حكاية حدوتة او قصة خيالية لا دي حكاية من الواقع من داخل بيوت كتيير طفل لا يتجاوز الثانية عشر من عمرة
سألني هو الاب اب علشان انا اسمي في شهادة الميلاد وهو اسمة معايه

رغم براءة السؤال رغم الوجع اللي فيه لدرجة اني علشان اجاوبة على سؤالة اخدت وقت في الإجابة وسالتة هو مين تقصد بابا فكانت باقي السؤال من هذا الطفل زادت من الوجع وجع هو دا اللي اسمة بابا يعني اللي اسمة معايه في شهادة الميلاد دا بابا

وابتدت من هنا الحكاية
حكاية بيوت كتير فيها الزوجة هي الام والاب حكاية الاب الموجود بس في الأوراق الرسمية لأبنائة مجرد اسم فقط وهنا لازم اتكلم عن حالتين مختلفين في هذه الحكاية كل حالة فيها بتسرد واقع داخل بيوت كتير ولكن المرأه المصرية عموما غير اي امرأه ونبدأ حالة الأولى في الحكاية اما ان يكون زوج موجود مع الأسرة الام والأبناء ولكن في حقيقة الأمر هو غير موجود لا يعلم عن حياة ابنائة اي تفاصيل صغيرة او كبيرة لدرجة لايعلم اي سنة دراسية بها ابنائة تفاصيل الحياة معهم ومع زوجة وام مطحونة بنفس المعنى المقصود مطحونة
أصبحت هي الام والاب
بمقاييس عديدة ماديا ومعنويا
بمعنى الام تحضن وطبطب وتدعم معنويا وايضا ماديا واين انت ايها الرجل لا يعني سوي كلمة فقط انا راجل البيت اذن أين الرجولة يا عزيزي هل الرجولة أقوال ام هي أفعال
عاد لي الطفل وقال انا ابي لم أشعر يوما بحضنة لم أشعر بسند اوظهرا يمثل لي الأمان من هذا الزمن العجيب ولكن ما وجدتة في امي من حنان ودعم وإصرار وعزيمة على نستطيع تحقيق اهدافنا بالاجتهاد والكفاح وقبل كل هذا بالله الذي يستطيع كل شيئ وعلمتني لا يوجد مستحيل
انتظرت ان يخبرني عن درسا واحدا او موقف محدد بتذكر فيه الاب معه لم بتذكر سوي اهانتة لأمة لكل أشكال العنف مرددا انا راجل البيت ويردد لي كم من الألم تحملت امه لأجله ولأجل اخية الأكبر مرددا امي علمتني ان الرجولة ليست اهانة شريكة حياتي والتعدي عليها بالضرب وكل العنف التي تحملته لاجلنا

ولكن علمتني الرجولة فعل ومبدا لايتجزأ حماية شريكة حياتي وأمانها اذا كان الابن لم يشعر بأن هناك ابا سندا وظهرا له في الحياه اذا لم بجد ابا ياخذه ببن أحضانة ليشعر بين أحضان الابوة بالدفا والقوة والحماية والأمان فماذا اذن عن الزوجة الام التي سبق ووصفتها بانها مطحونة بالداخل والخارج مابين عملها وبين اهتمامها الكبير بابنائها وبين شيئا لا يمس للابوه ا والرجولة بشيئ لكي اطلق علبه اي لقب منها ولا أستطيع لقب زوج لانه لم بدع هذه الزوجة والأم ان تشعر شعور الزوجة المسئولة من رجل لها الحماية والأمان اي أصبح هو عبئا على ماتقوم به من أعباء ولم ترفض ذلك ولا تكل نحن نتفق ان المرأه المصرية تفوق كل النساء من تحمل وشقاء ومايزيد عن ذلك ولكن مالايحتمل هو الإهانة والعنف هذه الحالة الاولي او المثال الأول من الحكاية اب موجود مع ا لا سرة وهو في الأصل غير موجود لا يعلم عن أمورهم الحياتية وتفاصيلها سوي انه راجل البيت قولا واسم على الأوراق الرسمية فقط

الحالة التانية او المثال التاني
الاب غير موجود دائما والمبرر الشغل والمال والمستوى اللي عايشين فيه وتعليم مختلف
ومن الممكن تمر ايام لا يرى ابنائة او زوجتة اي أصبح الابناء
لا يعلموا عن الأب سوي البنكنود نعم البنكنود ولم ابالغ وايضا الزوجة فقدت اهم مايكون اهتمام الزوج اي أصبحت الأسرة من نوع آخر اب غير موجود والموجود هو المال التي تحتاجة الأسرة زوجة وأم بلا اهتمام ابناء لا يعلموا عن الأب سوا احتياجاتهم المادية العجيب في الموضوع في الحالتين ان الوضع هو أن الاب على ورق مجرد اسم في الأوراق الرسمية بالنسبة للزوجة في قسيمة الزواج او البطاقة والأبناء كما ردد لي الطفل هو اللي اسمة في شهادة الميلاد ده يبقى بابا
ياريت نعيد اوراقنا مره اخرى

ياريت نعلم جيدا ان الابناء كما يحتاجوا للأم هناك احتياج للاب لايقل أهمية الام هي دفا وحنان والأب الظهر والسند والزوجة او الام محتاجة أيضا الظهر والسند والأمان لتكمل مسيرتها ومشوارالحياه لك ولا بنائك ماذا تطلب من زوجة وأم وعامله ومرببة ومعيلة للجميع حتى انت بعد أن تكون كل هذا ان تكون امرأة فكل هذا الشقاء انت من تستطيع عزيزي الرجل ان تجعل منها زهرة دائمة رحيقها من تفاني وتضحيات دون كلل او ملل بسعادة وهي مطمئنة ان ما لاتستطيع عملة فأنت من تفعل ونكمل ماينقص ولكن مازال مايرددة الطفل في اذني لم أرى سوا رجلا اسمه بابا لا يفعل شيئا
سوي اهانة امي ويعاملها بعنف والضرب ويردد انا راجل البيت
ولم انسى كلماته التي أوجعتني

أصبحنا انا واخي لانريد وجودة معنا عزيزي الاب لا تستهين بهذا اللقب او الصفة وكن على قدر من المسئولية واعيد اوراقك وحساباتك لا تتمسك بمفهوم الاب او راجل البيت بمفهوم خاطئ وهو الضرب والإهانة والقسوة على أنها حزم الحزم والحسم لا يمنع الحنية الاب هو المعلم هو الراعي الصالح وابنائة هم راعيتة يسأل عنهم وزوجتة ام اولادة هي عروستة نعم عروستة التي يجب يحافظ عليها ويزينها بزينة الحب ويحتضنها باحضان الأمان والحماية والأمان كن عزيزي الاب راعي حقيقي لأهل بيتك ومعلم صالح لرعيتك فالزوجة تحتاج للاهتمام والأبناء أيضا يحتاجوا القدوة فكن الراعي الصالح والقدوة الحسنة لأولادك

كن ابا حقيقي يعرف معنى الابوة ويقد رها كن راعي ومعلم وقدوة صالحة ولا تكن مجرد ابا في أوراق رسمية لاتكن بابا على ورق .


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.