الموت الأسود في العصور الوسطى


0 2٬064

كتبه {{ أحمد سعيد شيلوكي }}

خلال القرن الرابع عشر مات حوالي 25 مليون شخص بسبب مرض أصبح يعرف باسم الطاعون أو الموت الأسود

لقد اجتاح  أوروبا كاملةً وقتل حوالي 40٪ من سكان القارة

يعتقد المؤرخون أن الموت الأسود جاء بسبب الفئران و البراغيث وانتشار الأمراض المعدية

في عام 1943 ضرب الطاعون أول مدينة في أوربا

مدينة ميسينا في صقلية‏ وسرعان ما انتشر إلى جميع أنحاء دول أوربا إلى أن وصل إلى لندن عام  1348 م والدول الاسكندنافية وروسيا

الأطباء في ذلك الوقت لم يعرفوا سبب المرض ولم يتمكنوا من منعه من الانتشار ولم يكن لديهم أي علاج

الموت الأسود تسبب في حالة من الذعر بين السكان وكثير من الناس حاولوا إنقاذ أنفسهم لكن محاولاتهم بائت بالفشل

في إسبانيا وفرنسا وألمانيا الناس اتهموا اليهود بتسميمهم الآبار لنشر المرض

لقد كان الطاعون عقاب من الله بسبب ماكانت تفعله أوربا آنذاك من انتشار للفواحش والرذيلة

كانت الأعراض فظيعة جداً
غطت الأورام جميع أنحاء الجسم بلون أرجواني وتورمات في الغدد الليمفاوية ورائحة كريهة متعفنة تخرج من الجسم

تسببت الحمى الواسعة في إصابة الناس بالجنون والتجول في الشوارع والصراخ الكثير المصابين كانوا يتقيؤون دماً
وبسبب كثرة الموتى لم يكن هناك مساحة كافية في المقابر  لذلك تركت الجثث في الشوارع حينها

استخدم السكان أساليب غريبة لمحاربة الطاعون فبدأت الحرائق لتنظيف الهواء وأخذ الناس يشمون الروائح  مثل إكليل الجبل ويضعون اطارات خشبية فوق نوافذهم لمنع الهواء الملوث من الدخول


من أجل السيطرة على المرض تم وضع الأشخاص في الحجر الصحي وبناء العديد المستشفيات العامة لجميع الناس

المؤرخون وصفوا الموت الأسود بأنه كان يسافر في أوربا ليصيب الناس بسرعة 4 كم في اليوم

بحلول عام 1352م بدأ الطاعون بالاختفاء وبدأت الناس التي نجت بالاحتفال وشرب الكحول بكميات هائلة ونظموا رقصات الموت

عاد الطاعون إلى أوروبا في القرون التالية لكنه لم يكن مدمراً كما كان خلال القرن الرابع عشر.
لقد غير الموت الأسود أوروبا بالكامل
لم يكن هناك عدد كاف من الناس للعمل بعد ذلك و أصبح العمل أكثر تكلفة حتى اختفت بعض القرى في الريف من قلة السكان فيها


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.