مقالات

عيد الشرطه المصرية بقلم .هناء حسن

بقلم .هناء حسن
أعلن التاريخ يوم 25 يناير 1952 .هو يوم الكرامة ، العزة ، الصمود والشرف. يوم أعلن البوليس المصري انه الفدائي الحقيقي مع شعب مصر العظيم. ضد المحتل البريطاني الغاشم اللعين. فترة تاريخية أثبت فيها رجال البوليس المصري باسلحتهم البسيطة انهم قادرين على سحق كرامه انجلترا.
أراد العدو العبث بالتاريخ .لكن شعب مصر أصر أن التاريخ المصري الخالد لا تقدر قوة العالم علي تغيره. أراد أيضا أن يجعل الشرطه في قفص اتهام. وهم من يحمي ويصون ويستشهد فداء للوطن ولنا حتى الآن. تقدم الشرطه المصرية الشهداء كل يوم .لا تتأخر ثانية عن عهد الله والوطن . نجعل العدو يفعل ويقول ما يريد. والقرار لشعب مصر العظيم .
يحكي لنا التاريخ في عام 1951 أعلن رئيس الوزراء مصطفى النحاس باشا إلغاء معاهدة 1936. وقطع العلاقات مع الإنجليز وإلغاء جميع الإعفاءات المالية الممنوحة للسلطة العسكرية البريطانية. بعد فشل المفاوضات بين حكومته والمحتل البريطاني لتعديل معاهدة 36.
وهنا غضب بشدة المحتل ورد وزير خارجية بريطانية وقال سنقابل القوة بالقوة وبريطانية العظمى لا تقبل محاولة مصر لتمزيق المعاهدة وأنها ضربه مصرية لكرامة بريطانية. وبداء المحتل يخطط لاستفزاز الحكومة وفرض سيطرة المتكبر.
أدرك المصريين قوة القرار المصري واشتعل النضال الوطني والكفاح على أرض القناة .بالعمليات الفدائية من خطف واغتيال وعمل الكمائن وتفجيرات للجنود ومعسكرات المحتل. وقام عمال مصر الاحرار بترك عملهم في معسكرات المحتل .والانضمام لصفوف المقاومة .وشارك الجيش بفرق سرية. وتوقف أيضا الموردين عن توريد احتياجات و مستلزمات معسكرات المحتل .غضب شعبي لم يسبق له مثيل لتكبر وتهديد وعجرفت المحتل لقرار مصر.
وصل التوتر بين مصر وبريطانية الي حد كبير بسبب العمليات الفدائية وتخريب معسكراتهم و قتل جنودهم. أراد المحتل رد الإهانة والانتقام واسترجاع الروح المعنوية لجنوده. وخطط لاستفزاز وإهانة الحكومة حتى تترجع عن قرار إلغاء المعاهدة. فقام المحتل بتدمير قرى وأماكن كثيرة بمدن القناة. بحجة أنها تأوي الفدائيين.
دمر المحتل قرية( كفر عبده) بالكامل وشاهد المحتل رجال الشرطة بجانب الشعب للدفاع عن القرية. ومعركة (زيتية شل) التي كانت ملحمة بطولية كبدت العدو خسائر فادحة. تحصن قوات البوليس و المقاومة بالمنازل ونال من القوات العدو . والكثير من العمليات الفدائية فجن جنون الإنجليز. وأعلنوا الانتقام من رجال البوليس البواسل لانهم يتقدموا صفوف المقاومة مع شعب مصر. ولا يعلم المحتل أو أعداء مصر أن شعب مصرو جيش وشرطه هم جسد واحد فدائييين.
وفي يوم 25 يناير 1952 قرر المحتل الاستيلاء على مبني محافظة الاسماعلية . فارسل إنذار بإخلاء المبني ورحيل رجال البوليس المصري من الاسماعلية كلها إلى القاهرة وتسليم أسلحتهم. رفض وزير الداخلية( فؤاد سراج الدين )باشا البطل الإنذار وطلب من رجال البوليس الصمود والمقاومة. قام المحتل بحصار المبني وقسم بوليس البستان الذي رفض مأمور القسم أيضاً الاستسلام .بالدبابات أكثر من 7000 جندي انجليزي أمام 800 في الثكنات و80 في مبنى المحافظة من قوات البوليس المصري مسلحين ببنادق فقط .
أمام عزيمة وإصرار ومقاومة الشرطه المصرية. قام العدو الهمجي بضرب المبني بالدبابات وفعل المذبحة ضد رجال البوليس .وطلب قائدهم استسلام القوات المصرية. فصاح ضابط شرطه مصري النقيب( مصطفى رفعت )الشاب البطل في وجه القائد الإنجليزي قائلاً (لن تتسلموا منا إلا جثثا هامده) فغضب القائد وأمر بتكثيف الضرب. وسقط أكثر من 60 شهيد وأكثر من 100 مصاب. وتم احتلال مبنى محافظة الاسماعلية .القوة انتصرت على الشجاعة .لا كانت الشرارة لثورة شعب.
علم الشعب بالمذبحة وخرج يوم 26 يناير 1952 في شوارع القاهرة بمظاهرات تطالب بحمل السلاح ضد المحتل .خرج إعداد كبيرة من رجال البوليس انضم لهم طلاب الجامعات والعمال ولكن قام المحتل وعملائه الخونه .باختراق صفوف المتظاهريين وقاموا بحرق القاهرة (يوم السبت الاسود ) من تخريب وحرق ونهب وسلب المحلات والممتلكات العامه . استمر الشعب في شوارع مصر واستمرت المقاومة ضد الاحتلال.
احترقت القاهرة. فقرر الضباط الأحرار تحرك الجيش قبل انفجار الشعب وهلاك وتدمير وانتشار الفوضى في البلاد .على يد الإنجليز والخونه. فقد وصل معلومات للضباط الأحرار. طلب الإنجليز من الإخوان الإرهابيين اغتيال الملك فاروق. ومحاولات انجلترا وأمريكا للقضاء على الحركة الوطنية واجهاض المقاومة ضد الاحتلال .
قام جيش مصر يوم( 23 يونيو 1952 ) بتنفيذ إرادة شعب مصر. أراد الشعب طرد الاحتلال والقضاء على ضعف حكم القصر. الذي كان يسيطر عليه الإنجليز من جانب والأمريكان من جانب آخر .وانقاذ البلاد من الفوضى والقتال .
ومازال حتى الآن في عام 2018 يكتب التاريخ سطور من ذهب ونور في سيناء الحبيبة
ملحمة من البطولات والتضحيات والفداء .ويكتب مجد شعب أنجب خير الرجال حماه الوطن جيش وشرطه . لهم أراده الجبال في حرب الوجود ضد إرهاب اتباع الماسونية . فدائييين بواسل لهم في صفحات التاريخ يوم بمئات السنين.
يوم 25 يناير عيد الشرطه المصرية. نفتخر بأبناء شعب مصر الأبطال الشرفاء .ولا ننسى شهدائنا الذين ذهبوا وتركوا لنا وطن حر مستقل نعيش فيه بأمان وسلام .وتركوا لنا أهلهم وأولادهم في أمان وحماية الله وشعب مصر .المجد للشهداء كل المجد لشهداء الوطن.
تحيا مصر كل عام وانتم بخير وأمان ونصر يا رجال مصر

ريهام عبدالله

بكالريوس إعلام جامعة القاهرة قسم العلاقات العامه والإعلان عام 2016 .
زر الذهاب إلى الأعلى