مقالات

الإدارة الرشيدة (الحوكمة)

كتبت عبير سعد سلامة
برز مؤخرا مفهوم أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة او ما يعرف اختصاراً باسم (الحوكمة)، وهو مجموعة قوانين ونظم وقرارات تهدف الى تحقيق الجودة والتميز في الأداء عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق أهداف المؤسسة.
وتوصف (الحوكمة) بأنها منهج الإدارة الذي يمنح المؤسسة إجراءات وسياسات تحدد الأسلوب الأمثل لتدار من خلاله العمليات بكل وضوح و سرعة ومرونة الأداء والشفافية في العمل.
و تسعى الحوكمة الى رفع كفاءة المؤسسات في كل المراحل التي تقوم بها، ووضع أنظمة مهمة تكفل وتقلل من حده الغش وتضارب المصالح، وسمو المصلحة العامة على مصالح الأشخاص ، ودور الأنظمة الأخرى للرقابة على أداء تلك المؤسسات بما يتناسب مع ظروف ومجريات العمل المهني الصحيح للإدارة.
ويوظف النظام الرشيد للإدارة قوة محافظة على أموال الدولة من الهدر والاسراف تحت المظلة القانونية والتشريعية بما يتلاءم وينسجم في المتغيرات التي تحصل في البيئات الاقتصادية المختلفة ، وضمان حقوق المتعاملين مع مؤسسات التابعة للدولة حيث توفر الحوكمة الأسلوب الناجح لتشجيع هؤلاء على فتح افاق التعاملات في ظل وجود القوانين المتكاملة والسليمة، كي تساهم في جذب رؤوس الأموال، وتخلق ارضية صلبة واطمئنان لدى جميع المتعاملين مع الجهات الإدارية للدولة.
ان الحوكمة تعد الاسلوب الفعال في القضاء على الفساد الاداري فيما لو وضعت القوانين المناسبة، والواضحة مع اهمية تضمينها نصوص عقابية رادعة لكل من يسيء تطبيق القانون، ويجتهد في مجال تخصصه الاداري، وتشديد الرقابة الادارية والقضائية من خلال متابعة ومحاسبة من يسرف في صرف المال العام، وحصر الاعمال الادارية بطبقة عليا مختصة تحدد السياسات الاستراتيجية في مكافحة الفساد الاداري بما ينسجم مع تحقيق الشفافية والجودة والانضباط في الاداء تكون الغلبة فيها للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة، كذلك فتح باب الاستثمار وجذب رؤوس الاموال وخلق بيئة استثمارية وتوفير التسهيلات القانونية والادارية اللازمة والخطط المرنة وخضوع الاشخاص الذين يتولون المناصب العامة والموظفين للدورات التطويرية في الكشف عن اساليب حالات الفساد الاداري.

ريهام عبدالله

بكالريوس إعلام جامعة القاهرة قسم العلاقات العامه والإعلان عام 2016 .
زر الذهاب إلى الأعلى