مقالات

هل حافظ الأحفاد على حضارة الأجداد ……؟

بقلم العالم الموسوعي بروفيسور د محمد حسن كامل رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

سؤال مستفز
ولاسيما وأن هناك خلط كبيرفي بعض المفاهيم مثل الحرية أو الديمقراطية وغيرها من الكلمات التي تجري مجرى الدم فينا وللأسف لا نفهم معناها وبالتالي سوء الفهم حتماً يؤدي إلى سوء النتائج .
في نقاشي مع زميلتي الأستاذة الدكتورة / اسمهان علي جعفر الأستاذ ة بجامعة دمشق على الخطوط العريضة في مشروع التنوير العربي , الذي يُلقي بنوره على الداخل بمحاولة تطوير العقل العربي بين مطرقة التحديث والحداثة وسندان العراقة والأصالة , فضلاً عن تصحيح الصورة الذهنية لردم الفجوة بيننا وبين الغرب .
ومن ثم كانت لنا رؤية للداخل وأخرى للخارج , ولاسيما وقد أصبح العالم قرية صغيرة , فضلاً عن إستثمار التواصل الفكري العالمي في قرية صغيرة أسمها الأرض.
من هنا نحاول أن نتواصل ونتناقش مع من يهمهم الأمر لنشر الفكر والعلم والثقافة والفكر والإبداع والأمن ومحاربة الإرهاب والفقر والجهل والمرض.
نحاول ان نرسم ملامح وطن ينعم بالحب وبالتقدم والسلام والرخاء .
نجتهد أن نغير صورة الحاضر الملوث بالفساد وسفك الدماء .
قد يقول قائل : أنتم تحلمون …..!!
أقول نعم نحلم …..وكل حقيقة كانت يوماً ما حلماً يداعب الخيال .
مامفهوم الحضارة …؟
الحضارة نظام إجتماعي يساعد الإنسان أن يزيد من إنتاجه الثقافي وتتكون معادلة الحضارة من ستة عناصر هي :
(( التطور العلمي + الرقي الأخلاقي + النمو الإقتصادي + نظام سياسي عادل + رقي بالفن + إستقرار وأمن )) تلك المعادلة ان توفرت عناصرها أفرزت مزيجاً حضارياً لا يُهزم أبداً .
إذن لابد أن نجد كل مفردات الحضارة في واقعنا حتى تتحقق النفحة الحضاريةعلى أرض الواقع , ومن ثم كانت أولى لبنات المناقشة بيننا هي الإتفاق على مفاهيم علمية دقيقة لمفاهيم المصطلحات العلمية التي نعيش في ظلالها .
التعليم في نظري هو مقياس ريختر لقياس قوة الحضارية للدولة .
التعليم هو اللغة الرسمية في العالم المتقدم , الحوار الحضاري بين الحضارات لن يخلو من العامود الفقري للتعليم , يسانده الرقي الأخلاقي المستمد من الشرائع والكتب السماوية , كل الانبياء والرسل وفحوى الكتب السماوية ترشد إلى معين واحد وهو توحيد الله رب العالمين وتعميم مكارم الأخلاق بكل قيم الحب والخير والعطاء .
النموالإقتصادي لن يتحقق إلا بالعلم والأخلاق والعمل والحب , وردم الفجوة الإقتصادية بين الأغنياء والفقراء , النمو الإقتصادي يعلو من قيمة العقل والفكر بالتخطيط والتجديد .
لن تكون هناك حضارة بلا أمن , الأمن والأمان هما الخلايا الحية للحضارة الإنسانية , الأمن يورث الحب والخوف يشعل نيران الحرب .
النظام السياسي العادل يعكس مفهوم الديمقراطية التي تحقق الصورة المثالية للحكم بين الحاكم والمحكوم , حينما تتوفر تلك العناصر في كف الفن يولد الإبداع ويتنفس في الوجود اليراع , الدول التي تحارب الفنون تعلن شيخوختها المبكرة .
هكذا تتكون معادلة الحضارة الإنسانية من تلك اللبنات الثابتة التي لا غنى عنها لتحقيق كيان حضاري يُشار إليه بالبنان .
المعنى اللغوي للحضارة هو :
كلمة مشتقة من الفعل حضر ويقال أن الحضارة هي تشيد القرى والأرياف والمدن وهي تخالف حياة البدو في التنقل والترحال .
ولعل الحضارة الفرعونية القديمة في مصر قد شُيدت بتلك المقومات التي أشارنا إليها سابقا ولاسيما حضارة وادي النيل فضلا عن الحضارات القديمة مثل الأشورية والبابلية وغيرها من الحضارات .
مما لاشك فيه أن التنوير هو الزوج المثالي للحضارة
تنوير + حضارة = مستقبل زاهي بكل المثل العليا في الحياة
في الفيديو تتسأل زميلتي الدكتورة / اسمهان علي جعفر الرائدة في مشروع رواد التنوير
هل حافظ الأحفاد على حضارة الأجداد ….؟
هذا ما ستجيب عنه ولاسيما في ظلال الحضارة العربية والإسلامية في الأندلس
وما أدراك ما الأندلس ….؟
دكتور / محمد حسن كامل
مؤسس مشروع رواد التنوير العربي
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

زر الذهاب إلى الأعلى