مقالات

الجاسوس

بقلم. هناء حسن
حرب وجود وعقول شرسة من زمن بعيد ضد مصر والمنطقة العربية استخدم العدو فيها جميع أسلحته ليخترق إيمانك وانفاسك وعقلك وقلبك، الهدف الوصول اليك لتكون تحت سيطرته، تنفذ كل مايريد ، بتجنيد وتوجيه عقلك دون أن تشعر به ، اخطر أسلحة العدو هو صاحب الأقنعة المزيفة الكاذبة الخادعة” الجاسوس ”
المكلف بالبحث عن معلومات سرية لدول ما ، يحمل المخططات والمؤامرات ويريد مساعدين لتنفيذها ،يبحث عن الثغرات ونقاط الضعف بين الناس يدور في فلك العقول والصدور ليستقطب ضعفاء النفوس، يمهد الطريق لهم حسب شهواتهم إلى فخ الخيانه، شخص تورط دون وعي ووجد نفسه أمام أمر واقع وتهديد، وشخص ذهب بكامل إرادته بحثاً عن المال والنساء ،او شاذ يبحث عن مجتمع أكثر حرية ، ويسقط الجميع فى بئر الخيانة ، وهنا تبدأ اللعبة
اصبح العميل الجديد تحت السيطرة ليتعلم وينفذ التعليمات بدقة عالية، فهذا العمل له قواعد وأصول يتعلمها العميل ليتمكن من الوصول للهدف المطلوب منه .
منذ غزو العراق 2003 كشف الستار عن الكثير من الخونه العملاء الجواسيس كانوا يتجولون في الوطن العربي وينتشرون مثل الجراد “خلايا صهيونية” لها أجندة في كل بلد تخدم العدو في الخفاء تحت أسماء وشعارات و كيانات ومنظمات وجماعات مختلفة ،تستخدم نقاط ضعف الشعوب من الناحية الدينية اوالفقر وغيرها، وقاموا حتى الآن 2017 بتدمير دول عربية وتشريد شعوب وتفتيت جيوش لم ترى الأرض منهم غير الخراب والدمار. واشتعلت حرب الجواسيس .
تحدثنا من قبل عن عمليات العدو الإسرائيلي الاستخباراتية التي استخدم فيها جميع الأساليب والطرق الشرسة الخالية من الإنسانية والرحمة والأخلاق والقيم، وصفقات واطماع على حساب دماء الأبرياء ،استعاد العدو خطط الماضى بطريقة جديدة ، من العصابات المسلحة الصهيونية الهاجاناه والبالماخ وغيرها التي احتلت أرض فلسطين وقتلت وحرقت وشردت الشعب ، وأقامت الكيان وتوحدت تحت اسم جيش إسرائيل، إلى تطبيق التجربة على أرض العرب ولكن علي شكل عصابات مسلحة ارهابية تدعى الإسلام والهدف إقامة خلافة اسلامية، وضعت إسرائيل وأمريكا وحلفائهم الخطة ونفذها عملائها الخلايا الصهيونية بين الشعوب العربية.
جماعة الإخوان الإرهابية التي خرج منها جميع التنظيمات والجماعات المسلحة، هل هم مسلمون كما يقولون أم بينهم يهودي صهيوني يدعى الإسلام يقود القطيع ، هم يقولون نحن مسلمون و يدمرون ويحرقون أرض العرب ويقتلون المسلمين بفتوة ،لماذا لم تقترب هذه الجماعات من الكيان الصهيوني بكل اسلحتها الثقيلة التي وجهتها اتجه الجيوش العربية . الذي صدق واتبع جماعة الجواسيس الخوارج لم يفكر اويتدبر أفعالهم و حقدهم الصهيوني على العرب.
لكم قصة لجاسوس إسرائيلي ادعى الإسلام وأطلقت عليه إسرائيل “الجاسوس الأعظم” ، من فترة تحدث الإعلام العربي والعالمي عن الجاسوس الإسرائيلي” إيلي كوهين” بعد استلام إسرائيل شريط فيديو إعدامه بسوريا عام 1965 من الجماعات الارهابية الصهيونية بسوريا حالياً التي أخذته من أحد الأماكن المهمة ليصل يد إسرائيل بعد 52 عام.
ايلي كوهين من أصول يهودية حلبية بسوريا هاجر أهله للاسكندرية عام 1924 وولد كوهين بنفس العام وفي سن العشرين انضم 1944 للحركة الصهيونية مثل أبيه ،”منظمة الشباب اليهود الصهيوني “في الاسكندرية ، عمل بكل طاقته لهجرة اليهود من مصر لفلسطين لينضم أكبر عدد منهم للكيان الصهيوني وهاجر أبيه واخوته 1949 .
كان العمل المهم للحركة الصهيونية في أوروبا و الوطن العربي بعد احتلال فلسطين السعي بكل الطرق لهجرة يهود العالم للأرض المحتلة ،هاجر يهود وفضل بعض اليهود البقاء في أوطانهم ولم يعترفوا بالكيان المحتل لأرض فلسطين.كيان صهيوني انشائه جهاز مخابرات .
وبقي كوهين في الاسكندرية يقوم بعمليات مع المنظمة مثل تفجير المصالح البريطانية والأمريكية في مصر وقبض عليه في القضية الشهيرة ب “فضيحة لافون”1954 ولعدم كفاية الأدلة أفرج عنه .
خرج من مصر عام 1955 وعاد أثناء العدوان الثلاثي 1956 وكان رجال المخابرات العامة المصرية له بالمرصاد وقبض عليه وتم ترحيله لإسرائيل عام 1957.
لا مكان للجاسوس بمصر فقد عرفه رجال المخابرات المصرية ، فبدأ تجهيز الجاسوس للعمل في سوريا،
(أطال شاربه ليشبه السوريين وتعلم القرآن الكريم والصلوات الخمس وتعلم اللغة السورية وأسماء كبار السياسين).
إكتمل التحضير وبجواز سفر فرنسي سافر ايلي كوهين الي الأرجنتين1961 ليتعرف علي الجاليات العربية وخاصة السورية باسم” كامل آمين ثابت” رجل الأعمال السوري “المسلم” الوطني المحب بكل حماس وقوة لوطنه سوريا، نسج الجاسوس خيوطه وجذب السوريين بحديثة الوطني العذب والهدايا والحفلات وخاصة الدبلوماسيين السوريين.
ودخل سوريا 1962 يحمل أجهزة التجسس.
اكتسب ثقة البعض وأصبح قيادي في حزب البعث حتى سقط الجاسوس ايلي كوهين وقبض عليه ،عرفت إسرائيل وحاولت تبادله بكل ماتملك ورفضت سوريا وتم إعدامه في ميدان عام 1965 وعرضت إسرائيل على الحكومة السورية تقديم معلومات استخباراتية عن المعارضة السورية مقابل جثمان كوهين، رفضت سوريا وعذبت إسرائيل بجثمان جاسوسها، التي تدعي انه الأسطورة صاحب بطولات خارقة وما هو إلا بطل من ورق مزيف سقط قبل أن يبدأ مثل تاريخ إسرائيل المزيف المحتل الغادر.
تجدد امل إسرائيل للوصول لجثمان كوهين بعد ألاستيلاء علي فيديو إعدامه من الجماعات الارهابية في سوريا التي قدمت لهم ايضا “النسر الجاسوس” الطائر النادر الذي كان يحمل أجهزة تجسس حديثة أرسلته إسرائيل ليطير بكاميرا بث مباشر.
قصص وحكايات نربط بها الماضي بالحاضر لنعلم علم اليقين أن لنا عدو يتربص بمصر والوطن العربي وهدفه الأول الجيوش ً العربية، يفكر ويخترع طرق وأساليب ووسائل جديدة ليتجسس ويجند المزيد من أبناء العرب ويشعل الفتن والصراعات والحروب على أرضنا، إسرائيل رغم التكنولوجية الحديثة تعتمد علي العملاء” العامل البشري” الذي يستطيع استنتاج وفك رموز العقول البشرية والتأثير عليها، استخدمت ايضا هؤلاء الجواسيس الأفاعي السامة في الإعلام لبث الأفكار والفتن والحقد والكراهية للتأثير والانتشار الأكثر .
يبقي الصراع حرب الوجود وتستمر المعركة بإصرار وقوة من معارك على الأرض يخوضها جيش وشرطه مصر الرجال الابطال مع الإرهاب الصهيوني.
الي حرب عقول يخوضها رجال المخابرات العامة المصرية، الصقور عيون لا تنام من أجل الحفاظ على الوطن.
ويخوض شعب مصر العظيم حرب البقاء والإرادة يقف بجانب قائده البطل الوطني الرئيس عبد الفتاح السيسي ويستمر نحو البناء والتقدم والاستقرار لتبقى مصرنا الحبيبة
وستبقى مصر بشعب عظيم اخرج الابطال خير أجناد الأرض
تحيا مصر

ريهام عبدالله

بكالريوس إعلام جامعة القاهرة قسم العلاقات العامه والإعلان عام 2016 .
زر الذهاب إلى الأعلى