فن ومشاهير

حدث بالفعل : وفاة المليونير الخفي ” علي الكسار ” في مثل هذا اليوم عام 1958

أميرة عبدالرحيم
ولد الكسار بحي السيدة زينب في 13 يوليو 1887 ، و اسمه الحقيقي على خليل سالم وقد أخذ اسمه الفني من عائلة والدته التي تدعي (زينب على الكسار) و ذلك اعترافا لها بالفضل حيث ضحت بالكثير و باعت الفرن الذي تملكه من اجل ان يحقق ابنها علي حلمه بالعمل في مجال الفن ..
عمل في بداية حياته بمهنة السروجي و هي مهنة والده ، لكنه لم يستطع إتقانها فاتجه للعمل مساعد طباخ مع خاله ، و من هنا جاء اتقانه للهجة النوبية حيث اختلط بالنوبيين وأتقن لهجتهم و كلامهم ..
ذاعت شهرته في مجال المسرح و دخل في منافسة حامية مع الكوميديان الكبير نجيب_الريحاني و ابتدع شخصية النوبي (عثمان عبد الباسط) لمنافسة شخصية كشكش_بيه التي كان يقدمها الريحاني ..
نجح الكسار في شخصية «عثمان عبد الباسط» لدرجة جعلت الفنان نجيب الريحاني يقول في مذكراته : «فكرت كثيرا في طريقة لإصلاح الفرقة ، و رأيت أن كازينو “دي باري” المجاور لنا و الذي تديره مدام مارسيل ، و يعمل به الأستاذ علي الكسار ، قد إحتكر إقبال الجمهور ، فما العمل إذن؟»
أوقفت التمثيل في مسرحي ليلة أمضيتها بهذا الكازينو لأدرس عن كثب هذا الإقبال و سببه ، و قد أدهشني أن كل ما رأيته عبارة عن استعراض يغلب عليه الطابع الإفرنجي ، و يتخلله بعض مواقف فكاهية يظهر فيها الأستاذ علي الكسار ، و مادام الجمهور يحب هذا النوع الاستعراضي فما المانع أن نقدم له ما يشتهيه؟
أنشأ علي الكسار في يناير 1919 فرقة مسرحية خاصة حملت اسمه و كانت تقدم عروضها على مسرح «الماجيستيك» و قد ضم اليها العديد من فناني عصره ابرزهم صديقه بشارة واكيم ، و من الملحنين ضم سيد درويش ، زكريا أحمد ، كامل الخلعي و داود حسني ، و قد سافرت الفرقة إلى العديد من البلدان العربية لتقدم عروضها ..
أحبته الفنانة زكية_ابراهيم ، التي كانت تجسد دور حماته في معظم أفلامه ، و بالرغم من أنه لم يتزوجها ، إلا أنها كانت تغار عليه كثيرا ، و يقال أنها كانت سببا في مغادرة الفنانة الشابة وقتها ماري_منيب من الفرقة بسبب غيرتها منها ..
كانت شخصية الكسار في المسرح مختلفة تماما عن شخصيته في المنزل ، حيث كانت شخصيته في المنزل مهيبة ، يخشاه الكبير و الصغير ، قليلا ما يضحك ، و لم يكن أحد يجرؤ أن يدخل عليه حجرة نومه إلا بعد أن يطرق الباب و يأذن له بالدخول ، و كان يعيش حياة بسيطة ، فكثيراً ما كان يدخل المطبخ ليصنع الفتة باللحمة ، و العاشوراء ..
لقّب علي الكسار بالمليونير الخفي و ذلك لأنه كان يمتلك ثروة كبيرة جدا و لكنه كان يفضل الحياة البسيطة حيث ظل يعيش في نفس الحارة طوال حياته ثم انتقل لمنزل بسيط أيضا في حي شبرا ..
توفي بمستشفى القصر_العينى يوم 15 يناير عام 1957 عن عمر ناهز ال69 عام بعد معاناة طويلة مع المرض و قبل رحيله
نظر لابنه ماجد الكسار و قال له : «خد معاك العصايا دي و خلي بالك منها» و عانقه و قبله و كأنه الوداع الأخير و خرج ماجد من المستشفى يحمل معه العصاه و كأنها رسالة سلمه إياها

ريهام عبدالله

بكالريوس إعلام جامعة القاهرة قسم العلاقات العامه والإعلان عام 2016 .
زر الذهاب إلى الأعلى