عرب وعالم

الشارقة تتخذ اجراءات غير مسبوقة فى الشرق الأوسط لمواجهة مخاطر السيول

إيهاب صبرى

أقامت بلدية الشارقة اول محطة ضخ متنقلة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،ووضعت البلدية خطة لزيادة عدد محطات الضخ المتنقلة لاستخدامها في مناطق متفرقة بامارة الشارقة.

وكانت بلدية مدينة الشارقة قد اعلنت عن تدشين ثلاثة محطات ضخ متنقلة لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حفل أقيم بجزيرة العلم بالشارقة يوم أمس الاثنين، لتعزز بذلك قدرتها وجاهزيتها في التعامل السريع مع حالات الطوارئ الناجمة عن الفيضانات وتجمعات الأمطار الغزيرة.
وقد حضر حفل التدشين ثابت الطريفي مدير عام بلدية الشارقة، و العميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، و العقيد الدكتور أحمد سعيد الناعور نائب مدير عام العمليات المركزية بشرطة الشارقة، و عيسى علي هلال مدير مركز الشارقة للطوارئ والأزمات والكوارث، و مبارك راشد الشامسي مدير بلدية الحمرية، و محمد إبراهيم الجسمي المدير المساعد للزراعة والخدمات البيئية في بلدية مدينة كلباء ولفيف من القيادات وكبار الشخصيات في إمارة الشارقة.
وخلال مشاركته في الحفل، صرح ثابت الطريفي أن تدشين محطات الضخ المتنقلة “السد” يمثل نقلة نوعية تهدف إلى ترسيخ مكانة الشارقة المتقدمة على الخارطة العالمية بين مصاف المدن الأكثر جاهزية وقدرة على التعامل السريع مع الأزمات والكوارث والطوارئ الناجمة عن حوادث الطبيعة والأحوال الجوية غير المعتادة مثل الفيضانات أو تجمعات مياه الأمطار الغزيرة في الشوارع والميادين، ما يستدعي تحركًا سريعًا وآنيًا لضمان تحقيق أعلى معدلات السلامة لأفراد المجتمع والممتلكات العامة والخاصة وحماية المرافق والبنية التحتية بالإمارة.
وأشار إلى أن “السد” تعتبر أول محطة ضخ متنقلة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد تم تصنيع المحطة وتعديلها وفقًا للمتطلبات والمواصفات الفنية التي تتناسب مع طبيعة الاستخدام المتبعة في البلدية والطبيعة الجغرافية لإمارة الشارقة بوجه عام، وذلك من خلال التنسيق المستمر بين المختصين بالبلدية والشركة المصنعة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وكشف الطريفي إلى أن البلدية وضعت خطة لزيادة عدد محطات الضخ المتنقلة لاستخدامها في مناطق متفرقة بإمارة الشارقة، ليتناسب مع التوسع العمراني والحضري في الإمارة، وخاصةً في المناطق الساحلية والشرقية التي شهدت فيضانات متكررة خلال الأعوام الماضية.
ومن جهته، أوضح المهندس حسن التفاق مساعد المدير العام أن “السد” عبارة عن شاحنة معدلة ومجهزة بمضخة ذات تدفق سريع، بحيث يمكن قيادة الشاحنة مباشرة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات وتجمعات المياه في المناطق التي يصل فيها منسوب المياه إلى 1.5 متر ، مشيرًا إلى أن هيكل الشاحنة لا يتضرر بالمياه نظرًا لأنه مطلي بنوع خاص من الطلاء مقاوم للمياه ويتحمل الظروف المناخية الصعبة.
ولفت إلى أن المحطة الواحدة من محطات الضخ المتنقلة يمكنها سحب حوالي مليوني متر مكعب من المياه في الساعة الواحدة، إذ تحتوي على ثلاث نقاط شفط لتجميع أكبر كمية من المياه في أقصر وقت ممكن، إضافة إلى فتحات التجميع المتعددة لسحب مياه الفيضانات من المناطق المتضررة والسيطرة على الأوضاع بأسرع وقت، مشيرًا إلى أن المضخة الجديدة تحتوي كذلك على أربع نقاط تفريغ للتخلص من المياه المجمعة في أحواض التجميع المؤقتة أو تصريفها في البحر مباشرة، كما أنها مزودة بتقنية مانعة للصوت ومقاومة للحريق، ومجهزة بنوع إضاءة خاصة (LED) ومصابيح عنقودية جنبًا إلى جنب مع كاميرات عالية الدقة.
وأكد أن قدرة تدفق هذه النوعية من المضخات يعادل خمسة أضعاف مضخات نزح المياه ذات السعة الكبيرة المستخدمة حالياً، مما يزيد من إمكانية تقليص الوقت اللازم للتخلص من تجمعات المياه في الطرق والميادين بشكل كبير، لافتًا إلى أن البلدية وضعت خطة لاستبدال المضخات الحالية المتمركزة في المناطق ذات الأولوية في الشارقة مثل شارع المطار ، وطريق الشارقة الدائري، وطريق الشيخ خليفة بمحطات الضخ المتنقلة.
وأفاد التفاق أن البلدية دربت عدد من موظفيها على مهارات تشغيل محطة الضخ المتنقلة “السد” لتمكينهم من قيادتها وتشغيلها بأفضل كفاءة ممكنة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى